الاخوة والاخوات اعضاء وزوار منتديات النخبة الموقره
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومن العايدين الفايزين
اصدق العبارات واعذب الكلمات نجدد بها العهد بالتواصل معكم ايها الاحباب والاصحاب
وبهذه المناسبة السعيده ازف ارقى عبارات التهاني الى جميع من ينتمي الى هذا المنتدى العريق الموجودون والغائبون
بعد ان من الله علينا بالصيام والقيام في شهر رمضان المبارك داعياً الله ان يتقبل منا صالح الاعمال وان لايردنا خائبين
ونحن نودع ضيف عزيز على قلوبنا هانحن نستقبل ضيف كريم له ذكريات جميلة لايمكن ان تمحوها عوامل الحياه
من ذاكرتنا الا وهو عيد الفطر المبارك اعاده الله علينا وعليكم سنوات كثيره ونحن بصحة ورخاء وامن واستقرار.
بعد هذه المقدمه اعرج بكم الى زبدة المضوع ولعلكم تعذروني ان حصل مني تقصير بزيادة او نقص في موضوع
لايخفى على الجميع وهو ذكريات العيد الجميل ايام زمان والمُخزنة في اعماق ذاكرتي مع العلم ان هناك من هو اكبر
واعمق مني في مثل هذه المواضيع ولكنني اخترت هذا الموضوع بعد ان كثرت السوالف والخواطر من كتابنا الاشاوس
وقد اختطفت التوقيت من بين ايديهم وكأني اشاهد عايض العبدلي وهو يتمنى ان اكون حجراً بين اضراسه ويقضمني
قضماً شنيعا :36_1_28:.
مالكم بالطويله وندخل على الموضوع
قريص قريص ياعمه – الله يكبر بنتك – وتحتزم بالخيطه (حبل ) وتسرح الشرقيه
قبل العيد بثلاث ليالي وقبل المغرب ندور على بيوت القريه ونحن مجموعة من الاولاد والبنات
ونقف عند كل باب مرددين تلك الانشوده اعلاه حتى يعطونا من ماتجود به ايديهم من مكونات الافطار
ودائماً يكون القرص هو الشيء الوحيد والاهم في تلك العطايا.
والبعض يعطينا حبات من التمر البيشي الذي كان هو الدارج والمستعمل في تلك الايام قبل ان نعرف السكري ونبوت سيف وخلاص الخرج
ثم نجتمع في مكان معروف بجانب القريه ونتناول طعامنا ذلك في اسرع وقت حتى لايخيّم علينا الضلام ثم نرجع
الى البيوت لكي نتعشى وننام والامهات يجهزن الحناء ويتحنين ويجهزن بعض المتطلبات التي يحتجنها يوم العيد مثل السمن وغيره.
سرت مشاعيل السرى - ياطير وادي حايمه- يامعلم الي مادرى - يا كل عيناً نايمه
المشاعيل هي اشعال النار في كومة حطب نقوم بجمعه من النصف تقريباً في رمضان ونكوّمه في مكان بارز
يُشاهد من اماكن بعيده ونسميه (المنور) وجمعه المناوير ودائماً مايصاحب هذا العمل مواقف طريفه وعصيبه
بعض الاحيان لان بعض الاعداء من القرى المجاوره والمنافسه يقومون بحرق المنور ونحن غائبون :36_1_50:
لذلك نتداول في حراسته ليلاً حتى صلاة العشاء وهذا المنور هو من العلامات التي تثبت اعلان العيد
عندما نحرقه في اعلى الجبل ويشاهده الجميع وتلك الليله تشاهد مناظر رائعه من كل جبل
والنار مشتعله والبعض يحمل المشعال معه ويدور به حول المكان ويردد الابيات المذكوره
ولانعود الا قرب صلاة العشاء من ليلة العيد وقد لحقنا اصابات اما من مشاعيل النار او من ماندعس
عليه من اشواك واحجار (المحظوظ الي عنده مداس اعزكم الله) بعضنا عنده حذيان جديده داسها للعيد ماتخرج الا قبل صلاة العيد.
العيد بكره والسمن جوف حكره والي معه جفره يحد سكينه (الاستعدادات للعيد)
استعداداً لهذه المناسبه الغاليه يهتم الجميع بتحضير كل ماله علاقه بالعيد من المأكل والملبس وتهيئة البيوت وتزيينها بكل مايملكون من امكانات.
البعض يذهب الى الاسواق لشراء بعض الحبوب والاصناف المحببه لعمل اكلات العيد مثل سويق الحبش والشعير والدخن
وشراء السمن البلدي والتمر وبعضهم يشتري اقمشه حتى يفصلونها ثياب لابنائهم وللنساء كذلك.
تقوم بعض النساء بعملية تجديد جدار المنزل بما نسميه الآن (اللياسه) ولكن ليس بالاسمنت وانما بالطين المُخمر مسبقاً
والمخلوط بما يسمى الرفه وهذه العمليه تسمّى (الخُلبه) ويكون الجدار بعد ان يجف له منظر جميل ونضيف
من اثار الدخان وغيره من الشوائب.
قبل العيد بيوم او يومين نذهب الى المشهد والذي ستقام فيه صلاة العيد حيث نقوم بتنضيف المكان
وتهيئته لاستقبال المصلين وجلب بعض البطحاء من الوادي وبسطها في المكان المعد للصلاه
حتى نصلي عليها وتكون انضف من التراب الذي في ارضية المشهد.
ليلة العيد والاعلان المُنتظر
من لديه المذياع يكون المسؤل الاول في ايصال الخبر الى الآخرين وعادة مايكون الاعلان متأخر بعض الشيء
الى بعد صلاة العشاء وفي احيان يكون الاعلان متأخر كثيراً واغلبنا قد نام وصحي على اصوات البندق يثور من كل مكان
وخبر العيد المفاجئ وان كان اليوم ذلك مكمل للثلاثين من رمضان فاننا نقوم بأشعال النار في المنور بعد المغرب مباشرة
وتشاهد الجبال كأنها تحترق من كثرة المناوير وحركة المشاعيل في كل اتجاه .
صبيحة يوم العيد السعيد نذهب الى المشهد في جماعات مهللين مكبرين وبعد الصلاة تشاهد الجميع وقد اقبلوا
على بعض بالتحية والتهنئة والجميع في فرح وسرور ليس كما هذا الوقت ينصرف الاغلبيه قبل ان يسمع الخطبه
ولازال يكابد النعاس ووجهه مكفهر لايطيق من حوله – ماعلينا نرجع للموضوع
حيث ننصرف بعد الصلاة الى المقبره ونزورها وندعي للموتى بالرحمه ثم نتجه الى اقرب الاقارب
ونسلم عليهم ونتناول القهوه ومن هناك يتم الاتفاق على توزيع ايام العيد والاستضافه على (المتحاضرين)
الذين سيعيدون مع بعض حيث تُقسم ايام الاعياد بالتساوي فمنهم ثلاثة ايام وبعضهم الى اكثر من اربعة ايام حسب كثرة الاسر
وبالطبع اول يوم عند كبير العائله ومن معه وكانت الاعياد تبداء بوجبة الافطار عند اهل العيد الاول
وفي الضحى يتناولون العيش (الملبون ) من دقيق حبش السويق وعيش الرز المطبوخ باللبن
ثم الغداء ولم يكن هناك عشاء الا فيما ندر عند بعض الاسر الميسورة الحال.
الغداء يشمل عدة انواع من الوجبات فهناك المعجونه والخبزه والرز واللحم وبعد وجبة الغداء والاجتماع المبارك
نقوم بزيارة اهل القرية الاخرين المتحاضرين مع بعض ونتناول من طعامهم ويسمونه التوجيب
يعني نذهب مجموعة من الرجال نريد ان نوجب عند الفلاينه وناكل من طعامهم وفي الحال هم يقومون معنا
ونذهب الى اناس اخرين ونوجب كذلك عندهم وهم بدورهم في النهار الثاني يأتون الينا
وهذه تدل على الروابط القويه بين ابناء المجتمع الواحد وسعة صدورهم وحبهم في الضيف.
بعد العصر نتجه الى مكان عادة يتجمعون فيه ابناء القريه لرمي المثل (الحراج) بالبندق
حيث يكون هناك منافسات حامية الوطيس بين البوارديه (الرماة المحترفين) وبعض الاحيان يكون هناك لعب وزير.
وقرب المغرب يفترقون بعد ان قضوا اليوم الاول من العيد وهم في غاية السرور
والفرح انتظاراً لليوم الثاني من العيد الذي لايقل عنفواناً عن اليوم الاول من ايام العيد السعيد.
تلك هي ذكريات العيد والتي نوردها بكثير من الاهتمام الى ابناء هذا الجيل الذي يعيّد على اصوات المفرقعات (الطراطيع)
وصحون الحلويات بين جدران الاستراحات التي تشبه السجون ايها المحترمون.
بارك الله لكم في رمضان وبلغكم عيد الفطر المبارك
ومن العايدين الفايزين
=
]]>