المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إدمانها ظاهرة يصفها المختصون بـ " الخطيرة "


ابوالوليد
07-06-05, 08:44 PM
إدمانها ظاهرة يصفها المختصون بـ " الخطيرة "
ألعاب الكمبيوتر .. سلبيات بكل الألوان


الشباب لم يكن لهم موقف موحد إزاءها، فهناك من اعتبرها ايجابية ومفيدة، وآخر اعتبرها من ضرورات العصر ولا نستطيع الغاءها، وهناك من وصفها بالظاهرة السلبية وتمنى الانقطاع عنها والتوجه الى الرياضة، لكن الآراء رغم تباينها، أجمعت على ضرورة الاعتدال في استخدامها والتعامل معها كأمر واقع لصعوبة إخراجها من حياتنا.
إذا كان الجميع يقر بأن لهذه الظاهرة جوانب سلبية كثيرة فكيف انعكست على الرياضة ايضاً وعلى البنية الجسدية للشباب؟ لهذه الظاهرة سلبيات وايجابيات والجميع مع التطور لكن استخدامها المفرط ليس في مصلحة الشباب، فكثير منهم يأخذ سلبياتها دون ان يدرك وينسى ان الكمبيوتر ليس فقط للألعاب بل للبحث والمعرفة ايضاً، ونرى اليوم ان تقنيات الكمبيوتر وألعابه اصبحت شغلهم الشاغل ما أبعدهم عن الاندية الرياضية والثقافية وأدى لانصرافهم عن الرياضة عموماً واعتيادهم الكسل وما يرافق ذلك من مخاطر صحية، وعندما نقارن الاقبال على الرياضة بين الامس واليوم نجد ان الفرق شاسع، فبعد ان كانت الرياضة تحتل سلم الأولويات للشباب تراجعت كثيراً وحلت محلها ألعاب ولهو لا يفيد ويبدو ان الكمبيوتر أصبح اليوم أكثر إغراء من التوجه الى صالات الرياضة.
بالتأكيد لا يزال هناك منتسبون شبان الى الاندية ولكن ليس بالقدر المطلوب، فالشاب يستطيع ان يوازن بين اهتمامات عدة عن طريق تنظيم الوقت ويمكن ان ينجح بدراسته ويمارس الرياضة ويتسلى احياناً بألعاب الكمبيوتر مثلاً، لأننا لا نستطيع التوقف أو إلغاء منجزات التكنولوجيا ولكن لا بد من وجود ضابط لهذا الانجراف خلفها الذي اصبح خطراً يهدد جيل الشباب.
ان الاندية الرياضية تخسر كل عام أعداداً متزايدة من الشباب رغم كل المغريات التي تقدمها لهم والتسهيلات المتاحة للجميع.
تلعب ا لأسرة دوراً كبيراً في ذلك وتقع عليها مسؤولية توجيه أبنائها التوجيه الصحيح فلا ينبغي للشاب ان ينصرف الى التكنولوجيا والكمبيوتر ويهمل الاهتمامات الضرورية الاخرى الرياضية والثقافية، خاصة ان المغريات والخيارات متعددة أمامهم ويبقى الرهان على التوجيه الصحيح، والغريب ان الاندية تشهد تراجعاً في اعداد المنتسبين رغم غياب العائق المادي فليس هناك تكلفة أو رسوم ورغم ذلك ينصرف الشباب عن الاندية، ولا أعتقد ان الاندية الرياضية تشكو وحدها من ذلك لأن الاندية الثقافية والمكتبات سوف تعاني بالتأكيد من سلبيات هذا الاستخدام المفرط لألعاب الكمبيوتر التي تستهلك وقتاً طويلاً من الشاب ولا تقدم الفائدة المرجوة.

الاعتدال: الدكتور جورج ونيس اخصائي الطب النفسي اعتبر ألعاب الكمبيوتر مفيدة وتساعد على تنمية القدرات الذهنية والتركيز إذا استخدمت باعتدال ووفق شروط صحية وقال: لا تساعد هذه الالعاب فقط على التركيز بل على اتخاذ القرار السريع ايضاً اذا استخدمت بتعقل، فالطفل أو الشاب الذي يمارس هذه الالعاب يتعلم المثابرة ويخشى الهزيمة وربما كانت هذه الالعاب افضل من اضاعة الوقت في اشياء غير مفيدة ولكن أعود وأؤكد مسألة الاعتدال لأن التعلق بها يتحول الى إدمان وهو خطر جداً فهو يبعد عن الدراسة والعلاقات الاجتماعية والرياضة، وتنظيم الوقت قد يحل أية مشكلة أو خطر محتمل مثل ان يحيا الانسان في عالم من الوهم أو يصبح انعزالياً، وفيما عدا حالات الادمان تلك فليس هناك مرض نفسي معين تسببه هذه الالعاب بالضرورة.
كما شدد ونيس على أهمية مراقبة اللعبة ومضمونها كي لا تدفع الى العنف أو تجعل الإنسان يستسيغ منظر القتل والدماء، وتؤكد التجارب ان اعتياد مشاهدة العنف يجعل الانسان ميالاً لهذا السلوك على حد قوله، معتبراً ان الخطر الأكبر الناجم عن ذلك يصيب الأطفال والشباب لأن الشخصية لا تكون ملامحها قد تحددت بعد.
من جهته قال الدكتور منصور عيضة المنهالي مدير إدارة الشؤون الإسلامية في وزارة العدل المستشار الشرعي والاسري لصندوق الزواج: لا يمكن ان نقول انها شر محض أو سوء مطلق أو العكس، بل يجب النظر الى نوعية الألعاب التي تمارس على شاشة الكمبيوتر، والوقت الذي يقضى عليها، والفئة العمرية الموجهة لها كل لعبة، فإذا سلمت هذه الالعاب من المحظورات الشرعية وأصبحت لعبة هادفة لتنمية الذكاء أو المهارات لدى الشاب فهي أمر مستحب ونشجع عليه.
أما النوع الآخر من الألعاب والتي ليس منها ضرر أو منفعة فهي مباحة شرعاً وهي تسلية، إلا أنها تصبح محظورة اذا ألهت عن واجب كالصلاة والعمل والدراسة أو القيام بطاعة الوالدين.
ثم تطرق المنهالي الى المخاطر الصحية الناجمة عن ذلك، وأضاف: هناك أضرار صحية تتعلق بتجاوز الحد في ممارسة هذه الالعاب كالضرر على البصر والجسد نتيجة الانصراف عن الرياضة والبقاء حبيس هذه الالعاب، كذلك فإن مدمن هذه الالعاب قد لا يتناول وجبات منتظمة وصحية بل سريعة وغير مكتملة وهذا يلحق ضررا كبيرا بصحة البدن.
ودعا المنهالي الى الاعتدال في كل شيء ومنها هذه الالعاب كي لا تتحول من تسلية وترفيه الى ضرر وإدمان، وكي لا يتحول استخدام التكنولوجيا من فائدة للإنسان ونعمة الى نقمة وضرر.
كما أشار الى مظاهر وسلبيات أخرى ناتجة عن الافراط في هذه العادة وأبرزها انحسار الاهتمامات الثقافية لدى شريحة المستخدمين وخاصة الشبان وتفضيلهم قضاء أوقات الفراغ أمام شاشة الكمبيوتر بدلا من المطالعة أو التوجه للأندية الثقافية، وان هذا الضرر الذي يصيب شريحة الشباب يلحق بالمجتمع أضراراً مضاعفة لأنه يعوق عن المشاركة الفاعلة في حركة المجتمع وبالتالي فإن تفاقم هذه الظاهرة يصبح بالتأكيد حسب رأيه تعويقاً للتنمية.
moos_ksa@hotmail.com