الربان
10-17-03, 08:50 PM
الشاعر مالك بن الريب
كان أحد الصعاليك .. ولكن بعد أن هداه الله كان في أحدى الغزوات نزل بوادي فقرص من دابة .. فرأى الموت بعينه .. فما كان منه إلا أن رثى نفسه بهذه القصيدة التي تعد من عيون الشعر والأدب العربي ..
اقدم لكم هذه القصيدة الرائعة
أتمنى أن تعجبكم ....
ألا ليت شعري
ألا ليت شعري هل ابيتن ليلة=بجنب الغضا ازجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه=وليت الغضا ماشى الركاب لياليا
لقد كان في اهل الغضا لو دنا الغضا=مزار ولكن الغضا ليس دانيا
ألم ترى أنني بعت الضلالة بالهدى =وأصبحت في جيش أبن عفان غازيا
لعمري لئن غالت خراسان هامتي=لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
فلله دري يوم اترك طائعاً=بنيّبأعلى الرقمتين وماليا
ولما تراءت عند مروِ منيتي=وخل بها جسمي وحانت وفاتيا
أقول لأصحابي أرفعوني لأنني=يقر بعيني أن سهيل بدا ليا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلنا=برابية إني مقيم لياليا
أقيما علي اليوم أو بعض ليلة=ولا تعجلاني قد تبين ما بيا
وقوما إذا ما استل روحي فهيئا=لي السدر والأكفان ثم ابكيا ليا
وخطّا بأطراف الأسنة مضجعي=وردا على عيني فضل ردائيا
ولا تحسداني بارك الله فيكما=من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
خذاني فجراني ببردي إليكما=فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا
فقد كنت عطافا إذا الخيل أدبرت=سريعاً إلى الهيجا إلى من دعانيا
وقد كنت محموداً إلى الزاد والقرى=وعن شتم أبن العم والجار وانياً
يقولون لا تبعد وهم يدفنونني=وأي مكان البعد إلا مكانيا
غداة غد يالهف نفسي على غد=إذا أدلجوا عني وخلفت ثاويا
وأصبح مالي من طريف وتالد=لغيري وكان المال بالأمس ماليا
وياليت شعري هل بكت أم مالك=كما كنت لو عادوا بنعيك باكيا
إذا مت فاعتادي القبور فسلمي=على الريم أسقيت الغمام الغواديا
ترى جدثا قد جرت الريح فوقه=غبارا كلون القسطلاني هابيــــا
رهينة أحجار وترب تضمنت=قراراتها مني العظام البواليــــا
فيا راكبا إما عَرَضتَ فبلّغن=بني مالك والريب أن لا تلاقيـــا
وبلغ أخي عمران بُردي ومئزري=وبلغ عجوزي اليوم أن لا تدانيــا
وسلم على شيخيّ مني كليهما=وبلغ كثيرا وابن عمي وخاليـــا
وعطل قلوصي في الركاب فإنها=ستُبردُ أكبادا وتُبكي باكيا
أقلب طرفي فوق رحلي فلا أرى=أقلب طرفي فوق رحلي فلا أرى
وبالرمل مني نسوة لو شهدنني=بكين وفدَّين الطبيب المداويـــا
فمنهن أمي وابنتاها وخالتي=وباكية أخرى تهيج البواكيـــا
وما كان عهد الرمل مني وأهله=ذميما ولا بالرمل ودعت قاليــا
كان أحد الصعاليك .. ولكن بعد أن هداه الله كان في أحدى الغزوات نزل بوادي فقرص من دابة .. فرأى الموت بعينه .. فما كان منه إلا أن رثى نفسه بهذه القصيدة التي تعد من عيون الشعر والأدب العربي ..
اقدم لكم هذه القصيدة الرائعة
أتمنى أن تعجبكم ....
ألا ليت شعري
ألا ليت شعري هل ابيتن ليلة=بجنب الغضا ازجي القلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه=وليت الغضا ماشى الركاب لياليا
لقد كان في اهل الغضا لو دنا الغضا=مزار ولكن الغضا ليس دانيا
ألم ترى أنني بعت الضلالة بالهدى =وأصبحت في جيش أبن عفان غازيا
لعمري لئن غالت خراسان هامتي=لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
فلله دري يوم اترك طائعاً=بنيّبأعلى الرقمتين وماليا
ولما تراءت عند مروِ منيتي=وخل بها جسمي وحانت وفاتيا
أقول لأصحابي أرفعوني لأنني=يقر بعيني أن سهيل بدا ليا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلنا=برابية إني مقيم لياليا
أقيما علي اليوم أو بعض ليلة=ولا تعجلاني قد تبين ما بيا
وقوما إذا ما استل روحي فهيئا=لي السدر والأكفان ثم ابكيا ليا
وخطّا بأطراف الأسنة مضجعي=وردا على عيني فضل ردائيا
ولا تحسداني بارك الله فيكما=من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
خذاني فجراني ببردي إليكما=فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا
فقد كنت عطافا إذا الخيل أدبرت=سريعاً إلى الهيجا إلى من دعانيا
وقد كنت محموداً إلى الزاد والقرى=وعن شتم أبن العم والجار وانياً
يقولون لا تبعد وهم يدفنونني=وأي مكان البعد إلا مكانيا
غداة غد يالهف نفسي على غد=إذا أدلجوا عني وخلفت ثاويا
وأصبح مالي من طريف وتالد=لغيري وكان المال بالأمس ماليا
وياليت شعري هل بكت أم مالك=كما كنت لو عادوا بنعيك باكيا
إذا مت فاعتادي القبور فسلمي=على الريم أسقيت الغمام الغواديا
ترى جدثا قد جرت الريح فوقه=غبارا كلون القسطلاني هابيــــا
رهينة أحجار وترب تضمنت=قراراتها مني العظام البواليــــا
فيا راكبا إما عَرَضتَ فبلّغن=بني مالك والريب أن لا تلاقيـــا
وبلغ أخي عمران بُردي ومئزري=وبلغ عجوزي اليوم أن لا تدانيــا
وسلم على شيخيّ مني كليهما=وبلغ كثيرا وابن عمي وخاليـــا
وعطل قلوصي في الركاب فإنها=ستُبردُ أكبادا وتُبكي باكيا
أقلب طرفي فوق رحلي فلا أرى=أقلب طرفي فوق رحلي فلا أرى
وبالرمل مني نسوة لو شهدنني=بكين وفدَّين الطبيب المداويـــا
فمنهن أمي وابنتاها وخالتي=وباكية أخرى تهيج البواكيـــا
وما كان عهد الرمل مني وأهله=ذميما ولا بالرمل ودعت قاليــا