محمد السوطاني
09-29-03, 05:29 PM
( 1 )
خالد الفيصل يأتي كعادته بمفردات تنم عن شاعرية فذة ومعان قوية ..
خالد الفيصل ينبوع القصيد ، وروح القصيدة ..
أبدع فأروع ،، نقب فأستخرج الدرر وكنوز الألفاظ الدقيقة والمعبرة عن مكنونات النفس ..
حزن فأحزننا ،، فرح فأفرحنا معه ..
في رائعته : " يامسافر للجفا والوصل يبكي عليك " جسد الشاعر خالد الفيصل المعنويات إلى محسوسات يمكن مشاهدتها ، فـ " الجفا " لم يكن في يوم من الأيام مكانا ً يُشاهد وويسافر نحوه من أراد ، والوصل لم نره يبكي قط ،، لكن مبدع القصيد ـ دائم السيف ـ رأينا معه الحب يحمل حقائبه إلى الجفا لعله يجد مبتغاه هناك .. وقد ترك الوصل وجسمه قد هزل وأبيضت عيناه من البكاء ، فهو قد تركه وحيدا ً لا انيس معه .
* * *
( 2 )
بين لفظ " الوصل " و " الجفا "
شعرة دقيقة قد لايتمكن المرء من ملامستها ، والتعامل معها .
من خلال قراءتي التأملية الفكرية للنص ، والمسافة بين : " الجفا " و " " الوصل " أقل من " المليمترات " ، لكن من لايحسن فن التعامل يضع تلك المسافة الموصوفة بـ " الشعرة " على فوهة عدسة " المنظار الفلكي " فتصبح المسافة من " مليمترات " إلى " مسافة فلكية تقاس بالسنة الضوئية " .
منذ عتبة المرحلة المتوسطة وأنا أقرأ حكمة أو مقولة : " تعامل مع الناس بالعاطفة دون المنطق " .
أقتنعت بهذه " المقولة " ودورها في التفاف النفوس حول الفرد .
حقيقة " الناس " تحتاج لرطوبة العاطفة ،، وتكره جفاف المنطق .
لكن .. الاستناد على العاطفة تخسر نفسك وتخسر الغير ،، والاستناد على المنطق تخسر نفسك وتخسر الغير
قدم " وردة " لشخص تكسب وده ، قد يخسر من هذه الوردة شيئا ً وتكسب أنت حبه مغلفا ً بطبقة تحتها الجراح .
قدم له " أدوات هندسة " سيرميها في وجهك ناكرا ً جفافك هذا ،، لكن مع تكرار الرجاء تكسبه عالما ً في الهندسة وتكسب نفسك .
لا تأمن أن يأتيك " مريض " بالسكر إلى منزلك ، وهو حبيب إلى قلبك ، تعامل معه بالعاطفة تكسب " حبه " وتخسره كإنسان أيّ قدم له : " شحما ً وسمنا ً" يفرح بك وفي نفسك الوقت تزيد نسبة السكر لديه ، قدم له : " خبزا ً ناشفا ً " يغتاظ منك وربما لن يزورك مرة أخرى ، لقد كسبتاه كصديق تريد صحته ، وخسرته كحبيب .
أشكالية تحتاح لفن من الباقة والمهارة .
( 3 )
في الختام :
" قدم أدوات الهندسة مغلفة بغلاف جميل لائق "
أخوكم : محمد السوطاني
asotany22@hotmail.com
خالد الفيصل يأتي كعادته بمفردات تنم عن شاعرية فذة ومعان قوية ..
خالد الفيصل ينبوع القصيد ، وروح القصيدة ..
أبدع فأروع ،، نقب فأستخرج الدرر وكنوز الألفاظ الدقيقة والمعبرة عن مكنونات النفس ..
حزن فأحزننا ،، فرح فأفرحنا معه ..
في رائعته : " يامسافر للجفا والوصل يبكي عليك " جسد الشاعر خالد الفيصل المعنويات إلى محسوسات يمكن مشاهدتها ، فـ " الجفا " لم يكن في يوم من الأيام مكانا ً يُشاهد وويسافر نحوه من أراد ، والوصل لم نره يبكي قط ،، لكن مبدع القصيد ـ دائم السيف ـ رأينا معه الحب يحمل حقائبه إلى الجفا لعله يجد مبتغاه هناك .. وقد ترك الوصل وجسمه قد هزل وأبيضت عيناه من البكاء ، فهو قد تركه وحيدا ً لا انيس معه .
* * *
( 2 )
بين لفظ " الوصل " و " الجفا "
شعرة دقيقة قد لايتمكن المرء من ملامستها ، والتعامل معها .
من خلال قراءتي التأملية الفكرية للنص ، والمسافة بين : " الجفا " و " " الوصل " أقل من " المليمترات " ، لكن من لايحسن فن التعامل يضع تلك المسافة الموصوفة بـ " الشعرة " على فوهة عدسة " المنظار الفلكي " فتصبح المسافة من " مليمترات " إلى " مسافة فلكية تقاس بالسنة الضوئية " .
منذ عتبة المرحلة المتوسطة وأنا أقرأ حكمة أو مقولة : " تعامل مع الناس بالعاطفة دون المنطق " .
أقتنعت بهذه " المقولة " ودورها في التفاف النفوس حول الفرد .
حقيقة " الناس " تحتاج لرطوبة العاطفة ،، وتكره جفاف المنطق .
لكن .. الاستناد على العاطفة تخسر نفسك وتخسر الغير ،، والاستناد على المنطق تخسر نفسك وتخسر الغير
قدم " وردة " لشخص تكسب وده ، قد يخسر من هذه الوردة شيئا ً وتكسب أنت حبه مغلفا ً بطبقة تحتها الجراح .
قدم له " أدوات هندسة " سيرميها في وجهك ناكرا ً جفافك هذا ،، لكن مع تكرار الرجاء تكسبه عالما ً في الهندسة وتكسب نفسك .
لا تأمن أن يأتيك " مريض " بالسكر إلى منزلك ، وهو حبيب إلى قلبك ، تعامل معه بالعاطفة تكسب " حبه " وتخسره كإنسان أيّ قدم له : " شحما ً وسمنا ً" يفرح بك وفي نفسك الوقت تزيد نسبة السكر لديه ، قدم له : " خبزا ً ناشفا ً " يغتاظ منك وربما لن يزورك مرة أخرى ، لقد كسبتاه كصديق تريد صحته ، وخسرته كحبيب .
أشكالية تحتاح لفن من الباقة والمهارة .
( 3 )
في الختام :
" قدم أدوات الهندسة مغلفة بغلاف جميل لائق "
أخوكم : محمد السوطاني
asotany22@hotmail.com