المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعر عبد الرحمن العشماوي


قصير مكه
04-03-04, 10:11 AM
هـم أكـسبوكَ من السِّباقِ iiرِهانا * فـربحتَ أنتَ وأدركوا iiالخسرانا
هـم أوصلوك إلى مُنَاكَ iiبغدرهم * فـأذقتهم فـوق الـهوانِ iiهَوانا
إنـي لأرجـو أن تكون iiبنارهم * لـما رمـوك بـها، بلغتَ iiجِنانا
غـدروا بشيبتك الكريمة iiجَهْرةً * أَبـشرْ فـقد أورثـتَهم iiخـذلانا
أهـل الإساءة هم، ولكنْ ما دروا * كـم قـدَّموا لشموخك iiالإحسانا
لـقب الـشهادةِ مَطْمَحٌ لم تدَّخر * وُسْـعَاً لـتحمله فـكنتَ iiوكـانا
يـا أحـمدُ الياسين، كنتَ iiمفوَّهاً * بالصمت، كان الصَّمْتُ منكَ iiبيانا
مـا كـنتَ إلا هـمّةً iiوعـزيمةً * وشـموخَ صـبرٍ أعجز iiالعدوانا
فـرحي بِنَيْلِ مُناك يمزج iiدمعتي * بـبشارتي ويُـخفِّف iiالأحـزانا
وثََّـقْـتَ باللهِ اتـصالكَ iiحـينما * صـلََّيْتَ فـجرك تطلب iiالغفرانا
وتَـلَوْتَ آيـاتِ الـكتاب iiمرتِّلاً * مـتـأمِّلاً تـتـدبَّر iiالـقـرآنا
ووضعت جبهتك الكريمةَ ساجداً * إنَّ الـسجود لـيرفع iiالإنـسانا
وخرجتَ يَتْبَعُكَ الأحبَّة، ما iiدروا * أنَّ الـفراقَ مـن الأحـبةِ iiحانا
كرسيُّكَ المتحرِّك اختصر iiالمدى * وطـوى بـك الآفاقَ iiوالأزمانا
عـلَّمتَه مـعنى الإباءِ، فلم iiيكن * مِـثل الكراسي الراجفاتِ iiهَوانا
معك استلذَّ الموتَ، صار iiوفاؤه * مَـثَلاً، وصـار إِبـاؤه iiعـنوانا
أشـلاءُ كـرسيِّ البطولةِ iiشاهدٌ * عَـدْلٌ يُـدين الـغادرَ iiالـخوَّانا
لـكأنني أبـصرت في iiعجلاته * أَلَـماً لـفقدكَ، لـوعةً iiوحـنانا
حـزناً لأنك قد رحلت، ولم iiتَعُدْ * تـمشي بـه، كالطود لا iiتتوانى
إنـي لَـتَسألُني الـعدالةُ بعد iiما * لـقيتْ جـحود القوم، iiوالنكرانا
هل أبصرتْ أجفانُ أمريكا iiاللَّظَى * أم أنَّـهـا لا تـملك iiالأَجـفانا؟
وعـيون أوروبـا تُراها لم iiتزلْ * فـي غـفلةٍ لا تُـبصر iiالطغيانا
هـل أبصروا جسداً على iiكرسيِّه * لـما تـناثَر فـي الصَّباح iiعِيانا
أيـن الحضارة أيها الغربُ iiالذي * جـعل الحضارةَ جمرةً، iiودخانا
عـذراً، فـما هذا سؤالُ تعطُّفٍ * قـد ضلَّ من يستعطف iiالبركانا
هـذا سـؤالٌ لا يـجيد iiجـوابَه * مـن يـعبد الأَهـواءَ iiوالشيطانا
يـا أحـمدُ الياسين، إن iiودَّعتنا * فـلقد تـركتَ الصدق iiوالإيمانا
أنـا إنْ بـكيتُ فإنما أبكي iiعلى * مـليارنا لـمَّا غـدوا iiقُـطْعانا
أبـكي عـلى هذا الشَّتاتِ iiلأُمتي * أبـكي الخلافَ المُرَّ، iiوالأضغانا
أبـكي ولـي أملٌ كبيرٌ أن iiأرى * فـي أمـتي مَـنْ يكسر iiالأوثانا
يا فارسَ الكرسيِّ، وجهُكَ لم يكنْ * إلاَّ ربـيـعاً بـالهدى iiمُـزدانا
في شعر لحيتك الكريمة iiصورةٌ * لـلفجر حـين يـبشِّر iiالأكـوانا
فرحتْ بك الحورُ الحسانُ iiكأنني * بـك عـندهنَّ مـغرِّداً iiجَـذْلانا
قـدَّمْتَ في الدنيا المهورَ iiوربما * بـشموخ صبرك قد عقدتَ iiقِرانا
هـذا رجائي يا ابنَ ياسينَ iiالذي * شـيَّدتُ فـي قـلبي لـه iiبنيانا
دمُـك الـزَّكيُّ هو الينابيع التي * تستقي الجذور وتنعش الأَغصانا
روَّيـتَ بـستانَ الإبـاءِ iiبـدفقهِ * مـا أجـمل الأنـهارَ iiوالبستانا
سـتظلُّ نـجماً في سماءِ iiجهادنا * يـا مُـقْعَداً جـعل العدوَّ iiجبانا

ريـــــــــــم
04-20-04, 01:12 PM
صح لسان الشاعر العشماوي
واشكرك قصير مكه على نقلك للقصيده المميزه
ولك خالص التحايااااا
ريــــــــــــم