حسن الدعباني
01-28-04, 07:07 AM
اعزائي الكرام
يشكل ادبنا الشعبي معينا لاينظب
من المعرفه والثقافه
فرغم عدم نهل اجدادنا من العلم المدرسي
الا انهم نهلوا من مدرسة الحياه
التي علمتهم واثرت الفكر
وكما يقال اسال مجرب ولاتسال طبيب
فتجارب الحياه تنبع من المعايشه
ونقل الخبرات والمعارف من جيل الى جيل
هذه قصة من تراثنا نقلها الاجداد رحمهم الله
سمعتها من شايب يرويها انقلها لكم ( بتصرف)
يقول في ماضي الايام كان الحكام العرب نفوذهم ضعيف .
الى درجة ان من يقيم خارج المدن يكون حكمهم له شبه معدوم ..
ويعتمد الحاكم في ذلك على تحالفه مع القبايل القوية..
القصة .... كان يوجد حاكم في قديم الزمان ..ويوجد شخص يقيم خارج المدينه اسمه ( حديب )
وحديب هذا خارج عن طاعة الحاكم ولا يمتثل لامره ..
واذا حضر احد للحاكم يشتكي منه ارسل مندوبا ليحضر حديب .
فيقوم حديب بضرب المندوب وايذائه ويبلغه رسالة للحاكم
( حديب مايريد الحاكم واذا هو يريدني يحضر لي)
وقد تكرر هذا الموقف من حديب عدة مرات ..
حتى ان المندوبين اصبحوا لايذهبون الى حديب .. خوفاً منه ..
واذا ارسلهم الحاكم يغيبون فترة ويعودون دون ان يذهبوا الى حديب
ويبلغون الحاكم برسالة حديب الشهيره ( اللي يريد حديب يحضر له )
وحديب هذا رجل قصير وجرئ (يقول المثل كل قصير اما حكمة واما نقمه)
بعد فترة لاحظ حديب ان مندوبين الحاكم لايحضرون له
فتوقع ما هو حاصل بان المندوبين يخبرون الحاكم برسالته دون ان يصلوا له
وفي ذات ليله بينما (حديب) ساهر مع ناس من جماعته
قال لهم انا غدا اريد ان اذهب للحاكم فمن يريد ان يخاويني
وقاموا جماعته يحاولون منعه .. وتذكيره بانه عاصي على الحاكم
وسوف يقتص منه .. الا انهم لم يثنوه عن قراره ..
فوافق اثنين من المقربين له ان يرافقونه
وبالفعل اتجه حديب ورفقاه الى المدينة .. وعند وصولهم لمشارفها ..
شاهده بعض مندوبين الحاكم .. فاستبقوه وابلعوا الحاكم ان حديب متجه له ..
فقال الحاكم خير..
وكما هو معروف.. من عادات العرب ان يقدموا القهوة للضيف
ومن العيب ان يملى فنجال الضيف
لان الاوصول العربية ( ان صبة القهوة حشمة) لانها كيف وليست ارتواء
وكان الحاكم يريد ان يختبر حديب هل هو رجل قولا وعمل
ام انه مجرد انسان متهور لا يقدر عواقب الامور
فاوعز الحاكم للشخص الذي يصب القهوة ان يملأ الفنجال للقادم
فدخل حديب على الحاكم وسلم عليه ومن عادت العرب ماسألون الضيف الا بعد تقديم القهوة له واكرامه
فصب خوي الحاكم لحديب وملأ الفنجال ..
وكان الحاكم صامت ويراقب تصرف حديب..
فبقي حديب ممسك بالفنجال ولم يتقهوى ؟؟
فعرف الحاكم ان السبب كون الفنجال ملئ ..
فسأله الحاكم انشاء الله ماحد اعترضكم فالطريق ..
فانتهز حديب الفرصه واختلق رواية حتى يتخلص من الزائد فالفنجال ..
وقال : صادفونا قوم عددهم ضعف عددنا ودارت بيننا وينهم معركة سريعة .
( وجونا .. وجيناهم .. وجونا ..وجيناهم ..)
وكان مع كل كلمة يميل الفنجال في جهة حتى بقي المقاس المعروف ..
وكمل قصته المختلقه ..
حتى قرت بيننا وبينهم وراحوا في حال سبيلهم وجيناك
وشرب الفنجال
فاراد الحاكم ان يتاكد من قدرات حديب
فدار بين الحاكم وحديب الحوار التالي:
الحاكم : انت من انت
حديب : انا حديب
الحاكم: تكذب .. ما انت حديب .. انت حمار0
حديب : اللي مافيه ثلاث خصال من الحمار ماهو رجال
الحاكم : ماهي؟
حديب : قصه لطريقة .. ومصه لريقه .. وتحمله لرفيقه
الحاكم : اقول .. انت ما انت حديب .. انت كلب
حديب : اللي ما فيه ثلاث خصال من الكلب ما هو رجال
الحاكم : ماهي؟
حديب : حراسته لداره .. واحترامه لجاره .. ومعرفته لمقداره
الحاكم : اقول .. انت ما انت حديب .. انت بس ( قط،)
حديب : اللي ما فيه ثلاث خصال من البس ما هو رجال
الحاكم : ما هي؟
حديب : ذبحه لعداه .. وتبريده لعشاه .. ودفنه لاذاه
الحاكم : اقول .. انت ما انت حديب .. انت ديك
حديب : اللي ما فيه ثلاث خصال من الديك ما هو رجال
الحاكم : ما هي؟
حديب : توقيته للصلاة .. ونومه فالمعلاه .. وغيرته على نساه
فقال الحاكم اريد ان اختبرك ان كنت حديب ولا لا ..
الليلة تبات عندنا والصبح تجيب لي عدد النجوم التي فالسماء ..
لان عددها عندنا .. واذا جبت الحل فانت حديب .. وتراك من خوياي
فقال حديب حاضر الصبح اجيبها ..
فحذره الحاكم بانه يعرف عددها فلا يكذب
المهم راحو لمحل الضيفة وتعشوا وبعد العشا اراد حديب ان ينام
فقال له رفاقه .. ياالله مشينا الحاكم يريدك ان تكذب قيعاقبك
ونسري احسن لنا.. فقال لهم حديب ناموا ناموا والصباح رباح ..
انا اعرف عددها ولا يهمكم
فالصباح طلبه الحاكم وقال له كم عدد النجوم ؟
فقال له انا عديتها كلها
( شرق .. وغرب .. وشمال.. وجنوب )
ووجدت عددها .. مساوي لعدد شعر حصانك ....طال عمرك
فقال الحاكم وكم عدد شعر الحصان
فقال حديب الحصان حصانك وانت تعرف عدد شعره
فقال الحاكم وانا كيف اعرف عدد شعره
فرد حديب اذا انت ماتعرف عدد شعر حصانك وهو عندك فالارض
كيف اعرف انا عدد النجوم فالسماء
فضحك الحاكم من قوة جراءته وذكاءه
واعطاه الامان
وبقي لديه مستشار ( قانوي )
حلوووووه مسشتار
امل ان تنال اعجابكم
اخوكم حسن
يشكل ادبنا الشعبي معينا لاينظب
من المعرفه والثقافه
فرغم عدم نهل اجدادنا من العلم المدرسي
الا انهم نهلوا من مدرسة الحياه
التي علمتهم واثرت الفكر
وكما يقال اسال مجرب ولاتسال طبيب
فتجارب الحياه تنبع من المعايشه
ونقل الخبرات والمعارف من جيل الى جيل
هذه قصة من تراثنا نقلها الاجداد رحمهم الله
سمعتها من شايب يرويها انقلها لكم ( بتصرف)
يقول في ماضي الايام كان الحكام العرب نفوذهم ضعيف .
الى درجة ان من يقيم خارج المدن يكون حكمهم له شبه معدوم ..
ويعتمد الحاكم في ذلك على تحالفه مع القبايل القوية..
القصة .... كان يوجد حاكم في قديم الزمان ..ويوجد شخص يقيم خارج المدينه اسمه ( حديب )
وحديب هذا خارج عن طاعة الحاكم ولا يمتثل لامره ..
واذا حضر احد للحاكم يشتكي منه ارسل مندوبا ليحضر حديب .
فيقوم حديب بضرب المندوب وايذائه ويبلغه رسالة للحاكم
( حديب مايريد الحاكم واذا هو يريدني يحضر لي)
وقد تكرر هذا الموقف من حديب عدة مرات ..
حتى ان المندوبين اصبحوا لايذهبون الى حديب .. خوفاً منه ..
واذا ارسلهم الحاكم يغيبون فترة ويعودون دون ان يذهبوا الى حديب
ويبلغون الحاكم برسالة حديب الشهيره ( اللي يريد حديب يحضر له )
وحديب هذا رجل قصير وجرئ (يقول المثل كل قصير اما حكمة واما نقمه)
بعد فترة لاحظ حديب ان مندوبين الحاكم لايحضرون له
فتوقع ما هو حاصل بان المندوبين يخبرون الحاكم برسالته دون ان يصلوا له
وفي ذات ليله بينما (حديب) ساهر مع ناس من جماعته
قال لهم انا غدا اريد ان اذهب للحاكم فمن يريد ان يخاويني
وقاموا جماعته يحاولون منعه .. وتذكيره بانه عاصي على الحاكم
وسوف يقتص منه .. الا انهم لم يثنوه عن قراره ..
فوافق اثنين من المقربين له ان يرافقونه
وبالفعل اتجه حديب ورفقاه الى المدينة .. وعند وصولهم لمشارفها ..
شاهده بعض مندوبين الحاكم .. فاستبقوه وابلعوا الحاكم ان حديب متجه له ..
فقال الحاكم خير..
وكما هو معروف.. من عادات العرب ان يقدموا القهوة للضيف
ومن العيب ان يملى فنجال الضيف
لان الاوصول العربية ( ان صبة القهوة حشمة) لانها كيف وليست ارتواء
وكان الحاكم يريد ان يختبر حديب هل هو رجل قولا وعمل
ام انه مجرد انسان متهور لا يقدر عواقب الامور
فاوعز الحاكم للشخص الذي يصب القهوة ان يملأ الفنجال للقادم
فدخل حديب على الحاكم وسلم عليه ومن عادت العرب ماسألون الضيف الا بعد تقديم القهوة له واكرامه
فصب خوي الحاكم لحديب وملأ الفنجال ..
وكان الحاكم صامت ويراقب تصرف حديب..
فبقي حديب ممسك بالفنجال ولم يتقهوى ؟؟
فعرف الحاكم ان السبب كون الفنجال ملئ ..
فسأله الحاكم انشاء الله ماحد اعترضكم فالطريق ..
فانتهز حديب الفرصه واختلق رواية حتى يتخلص من الزائد فالفنجال ..
وقال : صادفونا قوم عددهم ضعف عددنا ودارت بيننا وينهم معركة سريعة .
( وجونا .. وجيناهم .. وجونا ..وجيناهم ..)
وكان مع كل كلمة يميل الفنجال في جهة حتى بقي المقاس المعروف ..
وكمل قصته المختلقه ..
حتى قرت بيننا وبينهم وراحوا في حال سبيلهم وجيناك
وشرب الفنجال
فاراد الحاكم ان يتاكد من قدرات حديب
فدار بين الحاكم وحديب الحوار التالي:
الحاكم : انت من انت
حديب : انا حديب
الحاكم: تكذب .. ما انت حديب .. انت حمار0
حديب : اللي مافيه ثلاث خصال من الحمار ماهو رجال
الحاكم : ماهي؟
حديب : قصه لطريقة .. ومصه لريقه .. وتحمله لرفيقه
الحاكم : اقول .. انت ما انت حديب .. انت كلب
حديب : اللي ما فيه ثلاث خصال من الكلب ما هو رجال
الحاكم : ماهي؟
حديب : حراسته لداره .. واحترامه لجاره .. ومعرفته لمقداره
الحاكم : اقول .. انت ما انت حديب .. انت بس ( قط،)
حديب : اللي ما فيه ثلاث خصال من البس ما هو رجال
الحاكم : ما هي؟
حديب : ذبحه لعداه .. وتبريده لعشاه .. ودفنه لاذاه
الحاكم : اقول .. انت ما انت حديب .. انت ديك
حديب : اللي ما فيه ثلاث خصال من الديك ما هو رجال
الحاكم : ما هي؟
حديب : توقيته للصلاة .. ونومه فالمعلاه .. وغيرته على نساه
فقال الحاكم اريد ان اختبرك ان كنت حديب ولا لا ..
الليلة تبات عندنا والصبح تجيب لي عدد النجوم التي فالسماء ..
لان عددها عندنا .. واذا جبت الحل فانت حديب .. وتراك من خوياي
فقال حديب حاضر الصبح اجيبها ..
فحذره الحاكم بانه يعرف عددها فلا يكذب
المهم راحو لمحل الضيفة وتعشوا وبعد العشا اراد حديب ان ينام
فقال له رفاقه .. ياالله مشينا الحاكم يريدك ان تكذب قيعاقبك
ونسري احسن لنا.. فقال لهم حديب ناموا ناموا والصباح رباح ..
انا اعرف عددها ولا يهمكم
فالصباح طلبه الحاكم وقال له كم عدد النجوم ؟
فقال له انا عديتها كلها
( شرق .. وغرب .. وشمال.. وجنوب )
ووجدت عددها .. مساوي لعدد شعر حصانك ....طال عمرك
فقال الحاكم وكم عدد شعر الحصان
فقال حديب الحصان حصانك وانت تعرف عدد شعره
فقال الحاكم وانا كيف اعرف عدد شعره
فرد حديب اذا انت ماتعرف عدد شعر حصانك وهو عندك فالارض
كيف اعرف انا عدد النجوم فالسماء
فضحك الحاكم من قوة جراءته وذكاءه
واعطاه الامان
وبقي لديه مستشار ( قانوي )
حلوووووه مسشتار
امل ان تنال اعجابكم
اخوكم حسن