المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خبر قتل خالد بن عبدالله القسري رحمه الله بالتفصيل


صقر تهامه
09-06-06, 09:27 PM
الأمير خالد بن عبدالله القسري البجلي

كريم جواد .. حتى عدّ من أجواد العرب .. فما يذكر الكرم والجود حتى يستدل بكرم هذا الرجل وسخائه المشهور في التاريخ .

وهو قائد محنك .. إذ كان هناك الكثير من الإنجازات والتقدمات سواء في توسيع رقعة الدولة الاسلامية او في بناء الحضارات والامجاد .

فارس شجاع لايهاب الموت وله مواقف كثيرة تدل على ذلك ومن أهمها هذه القصص التي سوف نشرحها بشكل من التفصيل والتي تتحدث عن قصة قتله .

سوف يكون حديثي عن هذا البجلي على شكل حلقات حتى لا يمل القارئ الكريم من القراءة وحتى لايصاب بالدوار وهو يتجول بين هذه المعلومات الشائكة .


الحلقة الأولى

قلنا فيما سبق أن خالد بن عبدالله البجلي كان له امارات وولايات مشهورة في التاريخ ومنها ماكان على مكة المكرمة ومنها ماكان على العراقين وفي بلاد خراسان ، فقد عمل لهشام بن عبدالملك على على العراق خمس عشرة سنة غير أشهر ؛ وذلك أنه - فيما قيل - ولى العراق لهشام سنة خمس ومائة، وعزل عنها في جمادى الأولى سنة عشرين ومائة . بعد أن عزل خالد استعمل هشام على العراق يوسف بن عمر الثقفي فقام يوسف والذي قام بسجن خالد في واسط تقريبا ، ومن ثم سجنه في الحيرة مع عدد من أبنائه وأبناء اخوانه ومنهم : إسماعيل بن عبد الله البجلي وابنيه يزيد بن خالد البجلي وابن أخيه المنذر بن أسد بن عبد الله البجلي .. وهؤلاء كانوا يشكلون خطرا كبيرا على الخلافة .

بعد ذلك طلب يوسف بن عمر من هشام بن عبدالملك الإذن لكي يعذب خالد في سجنه ولكن هشام كان يرفض رفضا قاطعا ، فِألح يوسف بشدة على هشام وذكر بعض الأسباب (الواهنة) في ذلك حتى وافق هشام على تعذيبه وأذن له بمرة واحده !! ولكن هشام أرسل مع يوسف عددا من حراسه لكي يقفوا على التعذيب وقد أقسم هشام على عمر بأنه إذا أتى أجل خالد وهو في يده ليقتلنه به . ففرح يوسف بهذا الإذن وغير مبالي بطاعة ومكانة خالد البجلي سواء في الدلة الاموية ككل او في قلب هشام الذي لازال يحن إليه كثيرا ، فأرسل في طلبه حتى أتي به الى دكان الحيرة ، وحضر الناس ، فقام يوسف (للأسف الشديد) وانهال على خالد بالضرب والتعذيب ولكن خالد كان صامتا وصامدا ولم يتألم أبدا .

عندما رأى يوسف بن عمر شجاعة خالد البجلي ماكان منه الا أن يتبع اسلوبا آخر في التأثير عليه ، فقام بشتمه قائلا : يابن الكاهن _يعني شق بن صعب _ الكاهن البجلي المعروف والذي عاش في الجاهلية الاولى ، فغضب خالد من هذه الكلمة فرد قائلا : إنك لأحمق تعيرني بشرفي ، ولكنك يابن السبّاء ، إنما كان أبوك سبّاء خمر ! فقام يوسف برده الى الحبس مرة أخرى ، بعد ذلك أتى الأمر من هشام بن عبدالملك يأمر يوسف بن عمربإطلاق سراح خالد وكان ذلك في الشهر العاشر من عام 120هـ .

ماذا حدث بعد ذلك؟ وإلى أين ذهب خالد وماهي نشاطاته فيما بعد؟ كل هذا سوف نتعرف عليه إن شاء الله يوم غد ، فقط انتظرونا وتجدون الإجابة .

أبو حسن
09-06-06, 10:36 PM
بارك الله فيك أخي صقرتهامه....!!

على ماتقوم به من مجهود جبار....!!
وهذا موغريب على صقرنا..!!!

دائمآ مبدع في كل شي......!!

اجمل تحياتي ابومسلم

صقر تهامه
09-07-06, 02:24 PM
اهلا بك يابو حسن
اهلا بالغالي

مرورك اسعدني كثيرا وهذا تاريخ قبيلة بني مالك العريقة ذات الامجاد التليدة
والحاضر المشرف فكان واجبا علينا الا نتساهل في تقديمها
الى الاخرين ... تحياتي ياغالي

صقر تهامه
09-07-06, 02:59 PM
الحلقه الثانية

كنا قد وقفنا عند خروج خالد بن عبدالله البجلي من السجن بأمر هشام بن عبدالملك والآن نواصل سرد الخبر ان شاء الله .

اتجه خالد مباشرة الى قصر أخيه إسماعيل بن عبدالله البجلي والذي كان يقع في دوران خلف جسر الكوفه ، عندها خرج ابنه الفارس يزيد بن خالد بن عبدالله وحده وأخذ على بلاد طيء حتى ورد دمشق ومن ثم خرج خالد واسماعيل والوليد وكانوا يلقون مساعدة من عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد ابن العاص والذي بعث بأثقالهم وبعض من مستلزماتهم الى قصر قبيلة بني مقاتل . ماكان من يوسف بن عمر الثقفي الا أن بعث خيلا في عدد من رجاله إلى هذه الاثقال فأخذها وأخذ الزاد والإبل وموالي لخالد كانوا فيها ، فضرب وباع ما أخذ لهم ، ورد بعض الموالي إلى الرقّ .

فقدم خالد قصر بني مقاتل ؛ وقد أخذ كل شيء له ، فسار إلى هيت ، ثم تحمّلوا إلى القرية - وهي بإزاء باب الرُّصافة - فأقام بها بقيّة شوال وذا القعدة وذا الحجة والمحرّم وصفر؛ لا يأذن لهم هشام في القدوم عليه؛ والأبرش يكاتبه (اي خالد) . وفي تلك الاشهر من السنه خرج زيد بن علي بن ابي طالب على الخلافة ولكنه قتل ، فأرسل يوسف برسالة الى هشام يتهم خالدا البجلي بتحريض زيد على الخروج وبين يوسف في رسالته بأن بيت زيد من قبيلة قريش كان بيت فقر ولكن خالد ساعدهم بالمال حتى قوي امرهم ومن ثم قام بتحريضهم على الخروج واستدل ببعض الامور !

عندما وصل الكتاب (الرسالة) الى هشام بن عبدالملك سكت حتى انتهى قارئه من قراءتها ثم قال له : كذبت وكذب من أرسلك ؛ ومهما اتّهمنا خالداً فلسنا نتّهمه في طاعة ؛ وأمر به فوجئت عنقه ، فلما بلغ هذا الخبر الى خالد سار حتى نزل دمشق فأقام حتى حضرت الصائفة ، فخرج فيها ومعه يزيد وهشام ابنا خالد بن عبد الله ؛ وكان أمير دمشق في تلك الايام كلثوم بن عياض القسري البجلي ولكنه كان متحاملا على خالد . فحدث ان كان هناك رجل من اهل العراق ويسمى أبو العمرّس ومعه عدد من اصحابه .. كانوا يشعلون النار في دمشق كل ليلة ومن ثم يغيرون لكي يسرقون .

في ذلك الوقت كان إسماعيل بن عبد الله والمنذر بن أسد بن عبد الله وسعيد ومحمد ابنا خالد بالساحل لحدث كان من الروم ؛ وللأسف الشديد أرسل كلثوم البجلي امير دمشق برسالة الى هشام بن عبدالملك يتهم فيها مولى خالد ويدعي بأنه هو من يشعل النار لكي يثب على بيت المال ! فأتى الامر من هشام بسجن آل خالد جميعا الصغير منهم والكبير ومواليهم والنساء؛ فأخذ إسماعيل والمنذر ومحمد وسعيد من الساحل فقدم بهم في الجوامع ومن كان معهم من مواليهم؛ وحبس أمّ جرير البجلية بنت خالد والرّائقة البجلية وجميع النساء والصبيان ؛ ثم ظهر على أبي العمّرس؛ فأخذو من كان معه .

بعد ذلك كتب الوليد بن عبد الرحمن عامل خراج دمشق إلى هشام يخبره بأخذ ابن العمّرس ومن كان معه؛ سماهم رجلا رجلا، ونسبهم إلى قبائلهم وأمصارهم، ولم يذكر فيهم أحد من موالي خالد، فكتب هشام إلى كلثوم يأنبه ، ويأمره بتخلية سبيل جميع من حبس منهم ، فأرسلهم جميعاً واحتبس الموالي رجاء أن يكلمه فيهم خالد إذا قدم من الصائفة .


وصل خبر سجن آل خالد الى خالد نفسه ولكن لم يصل إليه خبر اطلاق سراح اكثرهم الا الموالي .. فماهي ردة الفعل التي كانت من خالد بعد ذلك؟ هذا ماسوف تقرؤونه ان شاء الله في الحلقة القادمة .

أبو حسن
09-07-06, 03:08 PM
بارك الله فيك ابومسلم



وبأنتظار الحلقة الثالثه

الله يحفظك ويرعاك........!!

صقر تهامه
09-08-06, 09:49 PM
هلا بك يابو حسن .. متابعتك شرف لي



الحلقة الثالثة

كنا قد توقفنا ونحن نتساءل عن ردة فعل خالد .. والآن سوف نواصل معكم في سرد هذه الاحداث التاريخيه الكبيرة في تاريخ الامة الاسلامية .

لما أقبل الناس وخرجوا عن الدّرب بلغ خالداً حبس أهله ، ولم يبلغه تخليتهم ؛ فدخل يزيد بن خالد في غمار الناس حتى أتى حمص، وأقبل خالد حتى نزل منزله من دمشق ، فلما أصبح أتاه الناس فبعث إلى ابنتيه زينب وعاتكة ، فقال : إني قد كبرت وأحببت أن تليا خدمتي .. فسرّتا بذلك .. ودخل عليه إسماعيل أخوه ويزيد وسعيد ابناه وأمر بالإذن ، فقامت ابنتاه لتتنحيا .

فدخل الناس فقام إسماعيل وابناه دون ابنتيه يسترونهما ، فقال خالد : خرجت غازياً في سبيل الله؛ سامعاً مطيعاً ، فخلفت في عقبي وأخذ حرمى وحرم أهل بيتي ؛ فحبسوا مع أهل الجرائم كما يفعل بأهل الشرك! فما منع عصابةً منكم أن تقوم فتقول : علام حبس حرم هذا السامع المطيع! أخفتم أن تقتلوا جميعاً! أخافكم الله! ثم قال: مالي ولهشام! ليكفنّ عني هشام أو لأدعونّ إلى عراقيّ الهوى شأميّ الدار حجازيّ الأصل - يعني محمد بن عليّ بن عبد الله ابن عباس - وقد أذنت لكم أن تبلّغوا هشاماً . فلما بلغه ما قال، قال: خرف أبو الهيثم .

أعتقد أنا بأن هؤلاء الرجال الذين اجتمعوا عند خالد البجلي في دمشق من قبيلة بجيلة والله أعلم والدليل أن هشام بن عبدالملك عندما وصلته الرساله التهديدية من خالد قال : أببجيلة (......) تتهددّني؟ وهذا كان دليل غضب هشام على خالد البجلي من رسالته . فأقام خالد ويزيد وجماعة أهل بيته بدمشق ، ويوسف بن عمر ملح على هشام يسأله أن يوجّه إليه يزيد بن خالد البجلي والذي كان يشكل خطرا كبيرا في تلك الايام !! فكتب هشام إلى كلثوم بن عياض البجلي أمير دمشق يأمره بأخذ يزيد والبعثة به إلى يوسف ، فوجه كلثوم إلى يزيد خيلاً وهو في منزله هناك .. ولكن يزيد خرج وقاتلهم وشد عليهم حتى ركب فرسه ومضى في طريقه وهذا دليل على قوته .

عاد الرجال الى كلثوم وأخبروه بأمر يزيد الذي مضى على فرسه فما كان من كلثوم الا ان ارسل الى خالد في منزله .. فاتجه خالد مطيعا لأمر كلثوم حتى أتاه في قصره فقام كلثوم بحبسه في احد سجون دمشق .

عندما وصل خبر خالد إلى أخيه إسماعيل بن عبدالله إتجه الاخير مباشرة الى العراق ومن ثم اتجه الى الرصافة حتى قدم على هشام بن عبدالملك ، فدخل على ابي الزبير حاجبه وأخبره بسجن خالد .. فدخل ابي الزبير على هشام واخبره بكلام إسماعيل ، فقام هشام بإرسال رسالة إلى كلثوم في دمشق يأمره بتخلية سبيل خالد وفعلا أخرج من السجن .

كان هناك بعض الرسائل من هشام الى خالد وكان الواسطة بينهم الابرش اذا كان يقوم بنقلها فيما بينهم بأمر من هشام ، وحدث امر ما في احدى الرسائل فكانت ايضا سببا في غضب هشام .. والمهم أن خالد البجلي أقام بدمشق حتى هلك هشام وانتقل الى جوار ربه ، فانيطت الخلافة من بعده الى الوليد بن عبدالملك ، وقيل أن خالد قدم إليه في جماعة من الاشراف والله أعلم .. وعاد الى دمشق مرة اخرى فأرسل امير المؤمنين في طلبه .

قام خالد البجلي بمشاورة عدد من ثقاته في دمشق ومنهم عمّارة بن ابي كلثم الأزدي فأشاروا عليه ببعض المشورات كان ملخصها الآتي : دخول دمشق وأخذ بيوت المال أو يقيم حتى يتوثق لنفسه من الوليد أو يتوارى ! ولكن خالد كان له إجابة أخرى .. فقال : قال : أما قولكم: تدعو إلى من أحببت ؛ فإني أكره أن تكون الفرقة والاختلاف على يدي ! وأما قولكم : تتوثّق لنفسك، فأنتم لا تأمنون عليّ الوليد ولا ذنب لي ، فكيف ترجون وفاءه لي وقد أخذت بيوت الأموال! وأما التوارى ؛ فوالله ما قنّعت رأسي خوفاً من أحد قطّ ، فالآن وقد بلغت من السنّ ما بلغت! لا، ولكن أمضى وأستعين الله .


ماذا حدث بعد أن ذهب خالد إلى الوليد وكيف كانت الاحداث بعد ذلك؟ هذا ماسوف تقرؤونه في الحلقة القادمه إن شاء الله تعالى .. وماعليكم سوف الترقب والانتظار .

أبو حسن
09-08-06, 10:44 PM
الله الله

شي جميل

اكمل

اكمل


الأن تبين لي امور كُنا نجهلها......!!


الا تلاحظون وجود اسم المالكي ........!!!

في العراق وكذلك في سوريا......!!!

وأيضآ مصر أم الدنيا........!!

وأعتقد أن صقرنا سوف يكشف لنا الكثير

عن هذا الأسم العريق (المالكي)

اكمل يارعاك الله........!!

صقر تهامه
09-09-06, 12:13 AM
اهلا والله بالغالي

عزيزي بجيلة(بني مالك) موجودين وبكثرة في الكثير من البلاد العربية وغيرها

ولكن اغلبهم ربما ليسوا متسمين بالبجلي او المالكي


ولهم اسماء قبائل وهي اصلا من بني مالك بجيلة

في الاندلس هناك دار لبجلية لانهم شاركوا في فتوحها واسم الدار (بربونه)

انتظر المفاجآت واقرأ مامضى


تحياتي ياغالي

أبو حسن
09-09-06, 12:36 AM
اشكرك يابومسلم

ولكن الأصل اليس من بني مالك

صحيح انهم شعوب وقبائل .........!!

منهم مهاجرين

والفاتحين الذين شاركو في معارك طاحنه

متفرقه هُنا وهُناك.......!!

ولكن يضل المالكي مرفوع الرأس..........!!

لأنهُ الأصل على مأعتقد للبجلي .......!!

احب ان اطلع اكثر........!!

تحملني ياصقرنا الغالي....!!
ههههههه

صقر تهامه
09-09-06, 01:21 AM
اهلا والله فيك

الحوار معك شيق ياغالي

وانا اجيب بقدرما اعرف فقط

فأعلم ان بجيلة قبيلة كبيرة جدا ومن اكبر القبائل على الاطلاق

فقد تداخلت عدد من بطونها في قبائل اخرى مثل خزيمة وصهيبه الذين دخلوا في الازد

وهم بطنين كبيرين ومن اكبر بجيلة وهناك العقيدات في بني بكر

وهناك عرينه في سبيع وهناك البلاهشة في حرب وهناك وهناك

وهناك الألوف من البجليين الذين هاجروا في ايام الفتوحات الاسلامية الى الشام

والعراق والخليج وافريقيا والاندلس وبلاد خراسان وغيرها الكثير

وقد كانوا قبائل كثيرة حتى انه كان منهم الولاه والامراء

مثل خالد البجلي الذي تولى امرة مكة لمدة معلومة وتولى امرة العراقين وتولى امرة بلاد

خراسان ومن ثم اولاها لاخيه اسد بن عبدالله الذي فتح الكثير من مدنها

في معارك شرسه جدا كتبت منها شيء وبقي الكثير

وهناك ابان البجلي الذي تولى عدة مدن مثل اصبهان وغيرها

وهناك كلثوم البجلي الذي تولى امرة دمشق

وهناك طهفة البجلي الذي تولى امرة عمان وهناك من تولى امرة البحرين

وهناك يزيد بن جرير الذي تولى امرة قبائل اليمن (جنوب المملكة _ ودولة اليمن اليوم)

وهناك اثنين من بجيلة تولوا امرة مصر

وهناك من قاد الجيوش والمعارك في طرابلس وغيرها

وهناك بربونه في بلاد الاندلس .. والتي هي اليوم اسبانيا وجنوب فرنسا

وغيرها ... وبربونه بلاد خصصت لفرسان وجيش بجيلة

وغيرهم الكثير .. ففي عهد النبي كان لبجيلة الكثير من المواقف وكذلك في عهد

الخلفاء الراشدين اذ شاركوا في اغلب الحروب تقريبا

وبجيلة شاركوا في معارك خالد جميعها تقريبا

وشاركوا في احداث الدولة الاموية وكانو سببا في سقوطها

وكانوا سبب في قيام دولة بني العباس

ومابعدها


اذا بني مالك (بجيلة) قبيلة ضخمه ولها العديد من الافرع في الديار

حتى قيل ان اكثرهم ربما في العراق والشام

فضلا عن غيرها

الا تعرف قصة احدى المعالم في مصر والتي هي من تكوين جبريل بني يحي البجلي؟

وهناك اسد اباد .. مدينة معروفة الى اليوم .. هي من بناء اسد البجلي

وهناك الكثير غيرها


فلا تستغرب ان قلت ان بني مالك (بجيلة) من اكبر القبائل على الاطلاق

على مستوى العرب


تحياتي لك

أبو حسن
09-09-06, 09:37 PM
رائع ابومسلم

والله يعطيك الصحة والعافية........!!




ومهما كتبت لن ولن اوفيك حقك .............!!

بارك الله فيك ونفع بعلمك وقلمك..........!!

وموفق بأذن الله ياصقر تهامه على ماتقدم ....!!

تقبل احترامي وتقديري لشخصكم الكريم........!!

صقر تهامه
09-11-06, 09:00 PM
اهلا بكم مجددا ،، والآن إلى الحلقة الجديدة



الحلقة الأخيرة

خرج خالد البجلي متوجها إلى الوليد بن عبدالملك الذي طلب منه المجيء ، وكلنا عرفنا أن خالد قبل أن يذهب جمع عددا من ثقاته وأشاروا عليه بعدد من الآراء ولكنه لم يأخذ بها لأنه كان يرى فيها نوعا من الذلة ونحوها ، فانطلق الى الوليد في رحلة لايعلم هو ماهي نتيجتها؟ والله وحده عالم بها .

عندما قدم خالد الى الوليد في العراق لم توجه له الدعوه بالدخول عليه ، وبقي خالد في بيته هناك ولم يكلمه الوليد في شيء ! حتى أتي له برأس يحيى بن زيد من خراسان ، فجمع الناس في (رواق) .. وقد كان الحاجب يدخلهم اهل الرأي والمكانه في الدولة واحدا واحدا ، حتى قدم إلى خالد ، ولكنه كان عاجزا ومتقدما في العُمر فقال (أي خالد): إن حالي ما ترى ، لا أقدر على المشي ، وإنما أحمل في كرسيّ .. فقال الحاجب : لا يدخل عليه أحد يحمل!

بعد مدة بسيطة وبعد عددا من المحاولات وافق الحاجب على إدخال خالد وهو يُحمل على كرسيّه ، فدخل به والوليد جالس على سريره ، والموائد موضوعة والناس بين يديه سماطان وشبّة بن عقّال - أو عقال بن شبّة - يخطب .. ورأس يحيى بن زيد منصوب ، حتى انتهت هذه الجلسة وانصرف الجميع الى منازلهم ، فلما وصل خالد الى منزله محمولا على الكرسيّ أتاه الأمر من الوليد بالعودة إليه في القصر ! فقام (الحمّالة) بإعادة خالد اليه حتى لما وقف على السرادق .

خرج رسول الوليد الى خالد فقال له : يقول لك أمير المؤمنين: أين يزيد بن خالد؟ فقال: كان أصابه من هشام ظفر ثم طلبه فهرب منه وكنا نراه عند أمير المؤمنين حتى استخلفه الله ؛ فلما لم يظهر ظننّاه ببلاد قومه من السراة (بلاد بني مالك الآن) وما أوشكه . ذهب الرسول الى الوليد يخبره بإجابة خالد فعاد مرة أخرى وقال : لا ولكنك خلفته طلباً للفتنة! فقال خالد للرسول : قد علم أمير المؤمنين أنّا أهل بيت طاعة أنا وأبي وجدي . ذهب الرسول الى الوليد ثم عاد الى خالد فقال : يقول لك أمير المؤمنين؛ لتأتينّ به أو لأزهقنّ نفسك ! فرفع خالد صوته وقال : قل له هذا أردت وعليه درت ؛ والله لو كان تحت قدميّ ما رفعتهما لك عنه فاصنع ما بدا لك !

كانت إجابة خالد بهذه الطريقة دليل على شجاعته وعلى عدم علمه فعلا بمكان يزيد ، عندها أمر الوليد أحد جنوده ويسمى (غيلان) بضرب خالد حتى يُسمع صوته ، فامتثل غيلان لامر الامير ، فذهب بخالد الى مكان ما وقام بتعذيبه بالسلاسل هو ومن معه !! ولكن خالد لم يتزعزع وكان صامتا وكأنه لايعذب وهذا دليل صبره وقوته ، فرجع غيلان الى الامير واخبره بما حصل قائلا : والله ما اعذب إنسانا وانه لايتكلم ولا يتأوّه ! فقال الوليد : اكفف عنه واحبسه .

بقي خالد (للأسف) بالسجن حتى قدم يوسف بن عمر الثقفي عليه فتناقش في أمر خالد مع غيلان وكأن يوسف يستقصد خالد متعمدا لأن خالد كان أدهى منه بكثير إذ انه تولى امرة مكه والعراقين وبلاد خراسان لسنين طويلة ! وفي احدى الايام اتى الوليد فجلس وكان يوسف حوله فقال : أنا أشتريه بخمسين ألف ألف! فأرسل الوليد إلى خالد : إنّ يوسف يشتريك بخمسين ألف ألف فإن كنت تضمنها وإلاّ دفعتك إليه ! فقال خالد : ما عهدت العرب تباع!! والله لو سألني أن أضمن هذا - ورفع عوداً من الأرض - ما ضمنته .. وفرَ رأيك .

ماكان من الوليد بعد هذا الامر الا ان سلم خالدا الى يوسف ليعذبه ! فقام يوسف ونزع ثياب خالد ولبّسه بغيرها وذهب ومعه مجموعة من رفاقه الى (المحدثه) بعيدا عن عسكر الوليد ! ثم دعا به (أي دعى خالد) فذكره بأمه ! لأن ام خالد كانت تدين بغير الاسلام .. فرد خالد وهو غاضب حتى أقسم بألا يقول ليوسف أي كلمة عن إبنه يزيد ! فبدأ يوسف بتعذيب خالد عذابا شديدا ولكنه كان صامدا ولا يتكلم بكلمة ! فارتحل يوسف بخالد حتى وصل (الحيرة) فقام ومعه عددا من ابناء هشام بتعذيب خالد بالضرب وخالد صامت لايكلم ابدا !

مكث خالد يوما كاملا في العذاب وهو لايتأوّه ولايتألم وكان صابرا على مايلقى من شديد الضرب والتعذيب ، وكان من تعذيبه أن دُعي بعود فوضع على قدميه ثم قامت عليه الرّجال حتى كسرت قدماه! فوالله ما تكلّم ولا عبس _كما يقول أبو زيد_ ثم على ساقيه حتى كسرتا .. ثم على فخذيه ثم على حقويه بعدها كانت الضربة القاضية إذ وضع على صدره المضرّسة فقتل من الليل! ودفن بناحية الحيرة في عباءته التي كان فيها ، وذلك في المحرّم سنة ست وعشرين ومائة في .

مرت الأيام والسنين حتى أمر الامير بعزل يوسف بن عمر الثقفي عن العراق فذهب الى الشام ، وفي الشام ظفر به يزيد بن خالد البجلي وقومه بجيلة فقاموا بقتله انتقاما لخالد وأخذا بثأره حتى أن إبن الأثير يقول : بأن يزيد بن خالد البجلي هو الذي كلف (أبو الأسد) وهو مولى لأبيه (خالد) ، بقتل يوسف بن عمر الثقفي إنتقاما" لوالده الذي قتله يوسف بن عمر بعد توليه العراق خلفا" لخالد بن عبدالله البجلي . إنتهى كلامه

كما قلنا في مسابقة سابقة بأن بجيلة كانت سببا في سقوط الدولة الأموية وبإمكانكم مراجعة المشاركات السابقة .. وقد كان هناك صلة قرابة بين الوليد بن عبدالملك وخالد البجلي إذ ان الوليد كان له ابن مشهور اسمه (يزيد) وقد تزوج من احدى الفتيات التي كانت امها من بجيلة واسمها : أم كلثوم بنت عبدالله بن عامر بن كرز البجلي .
بل إن هناك من يقول بأن يزيد بن الوليد قد قتل من قبل أتباع خالد وفي ذلك يقول شاعر اسمه خلف بن خليفه :


لقد سكنت كلب وأسباق مذحـج= صدى كان يزقو ليله غير راقد
تركن أمير المؤمنين بـخـالـد =مكباً على خيشومه غير ساجد
فإن تقطعوا منّا منـاط قـلادة = قطعنا به منكم منـاط قـلائد
وإن تشغلونا عن ندانا فـإنـنـا = شغلنا الوليد عن غناء الـولائد
وإن سافر القسريّ سفرة هالك= فإن أبا العباس ليس بشـاهـد


سأبحث في هذا الأمر ،، ولكن القصة الخاصة بقتل خالد قد إنتهت فقد كانت اياما عصيبة وقصة مهمه ومحزنه في نظري .


إلى اللقاء

أبو حسن
09-11-06, 09:21 PM
http://www.zohalthehomepage.4t.com/pa.gif صقر تهامهhttp://www.zohalthehomepage.4t.com/pal.gif
ألف شكر لكم على المجهود الطيب

محبك أبو حسن

الشتاء دافي
09-26-06, 04:49 PM
تسلم تسلم يا أبا مسلم
كتاباتك عن بني مالك وتاريخها وأمجادها السابقه
حقيقة شيقة وتغري القاري والباحث على حد سواء
ومجهود البحث الذي تقوم به مجهود جبار ليس بالسهل
ولكن (تصغر في عين العظيم العظائم)
غلى الأمام يا صقرنا الغالى

موسي المالكي
11-03-06, 04:34 PM
يعطيك الف عافيه على هذه المشاركه

وادي الضما
11-13-06, 05:45 AM
انجاز عضيم تشكر عليه يالغالي