صقر تهامه
07-18-06, 10:43 AM
ارتبط اسمي ثقيف وبجيلة(بني مالك) في الكثير من الاحداث التاريخيه ولعل من أشهرها ماكان من بجيلة ابان اسلام قبيلة ثقيف وموقف صخر بن العيله البجلي من ذلك . أيضا كان هناك أخلاف مشهورة بين القبيلتين فضلا عن النسب والدين .
اليوم نذكر موقف بعض قبائل بجيلة من مطرف بن المغيره بن شعبه الثقفي الذي خرج على الحجاج بن يوسف الثقفي والخليفة عبدالملك بن مروان ، ففي تلك الازمنه كان لقبيلة بجيلة دور كبير جدا في بناء الدولة ، فكان منهم الولاه ومن أشهرهم بديل بن طهفه البجلي والي عمان وغيره وقد ذكرنا قصة قتله في مشاركة سابقة ، لكن كان لبعض من بجيلة (وليس كلهم) موقف آخر عندما خرج ابن المغيره على الحجاج وعبدالملك .
لاداعي ابدا للكتابة عن سبب ذلك الخروج لاننا لانعلم الحقيقة الأصلية والاهم من ذلك ذكر تفاصيل الخروج ، فعندما وعد مطرف بالخروج كان له بعض النشاطات والغزوات والتي من خلالها استطاع ان يقوي شوكته ، فقد بعض من رجال بجيله وفيهم الفارس البجلي المشهور بكير بن هارون البجلي ، وقدم إليه ايضا الحجاج بن حارثة في ثلاثين ! وقاتل مطرف اهل حلوان والتي يسكنها ايضا بعض من بجيله كما قال الواقدي في مؤلفه ولم يقاتله اهلها قتالا يذكر فابتعد عنهم بعد ان هدده صاحبها . فواصل مطرف وقاتل الاكراد فاوقع بهم ومن ثم اتجه الى همذان وكان عليها اخوه حمزة ولكنه لم يقاتل اهلها حفاظا على سمعة ومكانة اخوه عند الحجاج بن يوسف .
ولكن الامر قد وصل إلى الحجاج الثقفي فأرسل إلى الفارس قيس بن سعد البجلي والذي كان على شرطة همذان ، وطلب منه التوجه الى حمزة الثقفي وعزله عن الولايه ، ففعل قيس البجلي واتجه اليه ولم يكن هناك مقاومه من حمزة فعزله قيس عنها . وهنا يتبين لنا ان الحجاج كان يعتمد كثيرا على بجيلة وفرسانها ! فاتجه مطرف الى اصبهان وبها البراء بن قبيصة الثقفي . فارسل الحجاج الف رجل وعليهم رجل يقال له عبيد وامر البراء بالنهوض لقتال مطرف ولكنه هزمهم بقوة .
بعد ذلك أخذ مطرف الثقفي يدعوا الناس إليه حتى اجابه خلق كثير ، فارسل البراء الى الحجاج يعلمه بذلك فارسل اليه الحجاج عديّ بن وتاد الايادي ومعه ثلاثة ارباع اهل الريّ وفيهم قبائل من بجيلة ، فلما وصل عديّ بجيشه والتقى بجيش مطرف الثقفي ، قام مطرف وطلب من الفارس بكير بن هارون البجلي أن ينصحهم ويعضهم وكان بكير جهور الصوت ، فقال : يا أهل قبلتنا أسألكم بالله الذي لا إله غيره لما انصفتمونا وصدقتمونا فإن الله شهيد على نياتكم أخبرونا عن عبد الملك بن مروان والحجاج بن يوسف، ألا تعلمونهما جبارين يتبعان الهوى ويزيغان عن الحق ويأخذان بالظنة ويقتلان على الغضب ؟. فقالوا من كل جانب: كذبت يا عدو الله، فقال مطرف: قل لهم: "وَيْلَكُم لا تَفْتَروا على اللّه كذباً فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى" قد استشهدتكم فكتمتم الشهادة، وقال الله عز وجل: "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثِمٌ قلبه . انتهى
بعد ذلك خرج أحد فرسان عدي الفزاري للمبارزة واسمه صارم فخرج إليه بكير بن هارون البجلي فقتله وجعل يردد ابياتا حماسية منها :
صارم قد لاقيت سيفي صارما = غير كهامٍ يختلي الجماجمـا
بعد ذلك اقتتل الجيشان .. جيش مطرف وجيش عديّ وكان القتال على اشده حتى قتل مطرف وانهزم جيشه ، ولكن بكير البجلي لم يقتل فطلبوا بجيلة الامان له من عديّ فوافقهم لما كان لبجلية من المكانة في ذلك الزمان .
المصدر : أنساب الاشراف
اليوم نذكر موقف بعض قبائل بجيلة من مطرف بن المغيره بن شعبه الثقفي الذي خرج على الحجاج بن يوسف الثقفي والخليفة عبدالملك بن مروان ، ففي تلك الازمنه كان لقبيلة بجيلة دور كبير جدا في بناء الدولة ، فكان منهم الولاه ومن أشهرهم بديل بن طهفه البجلي والي عمان وغيره وقد ذكرنا قصة قتله في مشاركة سابقة ، لكن كان لبعض من بجيلة (وليس كلهم) موقف آخر عندما خرج ابن المغيره على الحجاج وعبدالملك .
لاداعي ابدا للكتابة عن سبب ذلك الخروج لاننا لانعلم الحقيقة الأصلية والاهم من ذلك ذكر تفاصيل الخروج ، فعندما وعد مطرف بالخروج كان له بعض النشاطات والغزوات والتي من خلالها استطاع ان يقوي شوكته ، فقد بعض من رجال بجيله وفيهم الفارس البجلي المشهور بكير بن هارون البجلي ، وقدم إليه ايضا الحجاج بن حارثة في ثلاثين ! وقاتل مطرف اهل حلوان والتي يسكنها ايضا بعض من بجيله كما قال الواقدي في مؤلفه ولم يقاتله اهلها قتالا يذكر فابتعد عنهم بعد ان هدده صاحبها . فواصل مطرف وقاتل الاكراد فاوقع بهم ومن ثم اتجه الى همذان وكان عليها اخوه حمزة ولكنه لم يقاتل اهلها حفاظا على سمعة ومكانة اخوه عند الحجاج بن يوسف .
ولكن الامر قد وصل إلى الحجاج الثقفي فأرسل إلى الفارس قيس بن سعد البجلي والذي كان على شرطة همذان ، وطلب منه التوجه الى حمزة الثقفي وعزله عن الولايه ، ففعل قيس البجلي واتجه اليه ولم يكن هناك مقاومه من حمزة فعزله قيس عنها . وهنا يتبين لنا ان الحجاج كان يعتمد كثيرا على بجيلة وفرسانها ! فاتجه مطرف الى اصبهان وبها البراء بن قبيصة الثقفي . فارسل الحجاج الف رجل وعليهم رجل يقال له عبيد وامر البراء بالنهوض لقتال مطرف ولكنه هزمهم بقوة .
بعد ذلك أخذ مطرف الثقفي يدعوا الناس إليه حتى اجابه خلق كثير ، فارسل البراء الى الحجاج يعلمه بذلك فارسل اليه الحجاج عديّ بن وتاد الايادي ومعه ثلاثة ارباع اهل الريّ وفيهم قبائل من بجيلة ، فلما وصل عديّ بجيشه والتقى بجيش مطرف الثقفي ، قام مطرف وطلب من الفارس بكير بن هارون البجلي أن ينصحهم ويعضهم وكان بكير جهور الصوت ، فقال : يا أهل قبلتنا أسألكم بالله الذي لا إله غيره لما انصفتمونا وصدقتمونا فإن الله شهيد على نياتكم أخبرونا عن عبد الملك بن مروان والحجاج بن يوسف، ألا تعلمونهما جبارين يتبعان الهوى ويزيغان عن الحق ويأخذان بالظنة ويقتلان على الغضب ؟. فقالوا من كل جانب: كذبت يا عدو الله، فقال مطرف: قل لهم: "وَيْلَكُم لا تَفْتَروا على اللّه كذباً فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى" قد استشهدتكم فكتمتم الشهادة، وقال الله عز وجل: "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثِمٌ قلبه . انتهى
بعد ذلك خرج أحد فرسان عدي الفزاري للمبارزة واسمه صارم فخرج إليه بكير بن هارون البجلي فقتله وجعل يردد ابياتا حماسية منها :
صارم قد لاقيت سيفي صارما = غير كهامٍ يختلي الجماجمـا
بعد ذلك اقتتل الجيشان .. جيش مطرف وجيش عديّ وكان القتال على اشده حتى قتل مطرف وانهزم جيشه ، ولكن بكير البجلي لم يقتل فطلبوا بجيلة الامان له من عديّ فوافقهم لما كان لبجلية من المكانة في ذلك الزمان .
المصدر : أنساب الاشراف