المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يزيد البجلي وولايته لقبائل اليمن


صقر تهامه
06-16-06, 05:12 PM
كان ذلك في ايام الخلاف بين الأمين والمأمون بشأن الخلافة ، فالكل يعلم أن الأمين سبق وأن أوقع به فسجن بعد أن أخذ أسيرا ولكنه استطاع أن يتخلص من سجنه بتوفيق الله اولا ثم بدعم من الكثير من الموالين والمحبين له ! وكلنا نعلم ان الأمين قد دعى إلى خلع المأمون ولكن حديثنا ينصب فقط في زمن ولاية يزيد البجلي على اليمن وقبائله وذلك من قبل طاهر !

وقد كانت بجيلة مشاركة لطاهر في أحداثه ومما يدل على ذلك ولاية يزيد البجلي على قبائل اليمن ، إذ تقول القصة : ان طاهرا وجه جنوده إلى الأهواز فأتاه الخبر ان يزيد بن محمد المهلبي وهو من الأزد قد جمع الجند لحماية الأهواز فأرسل طاهر الى عدد من أصدقائه وأمرهم الى يلحقوا بالجبش الأول حتى يكونوا له مددا ، فما كان منهم الا تلبية طلبه فساروا الى الاهواز ولم يلقوا احدا ! فبلغ امرهم محمد بن يزيد المهلبي الأزدي ولكن طاهرا قد امد جيشه بإمدادات أخرى بقيادة قريش بن شبل وغيره بل ان طاهرا قد توجه هو بنفسه للمدد ! فسارت عساكره حتى أشرفوا على محمد بن يزيد فقام باستشارة اصحابه في المطاولة والمناجزة ولكنهم أشاروا عليه بالعودة الى الاهواز ومن ثم دعوة أهل البصره وقومه الأزديون الى مده بالجيوش !

فمضى محمد بن يزيد الى الأهواز فماكان من طاهر الا ان ارسل وراءه قريش بن شبل فحصل هناك قتال شديد مما سبب تراجع جيش محمد وبدأت الهزيمة عليهم فقال محمد بن يزيد لمواليه مارأيكم؟ إني أرى من معي قد انهزم ، ولست آمن خذلانهم ولا أرجوا رجعتهم، وقد عزمت على النزول والقتال بنفسي، حتى يقضي الله بما أحب ، فمن أراد الانصراف فلينصرف ، فوالله لئن تبقوا أحب إلي من أن تموتوا !

لكن قوم محمد من الأزد ومن معهم من الجيوش أبدوا استعدادهم من جديد للقتال فالتقوا مرة أخرى وفي نفس الموقف بجيش طاهر ومن معه من القبائل وفيهم بجيلة فحدث قتال شديد أدى الى قتل محمد بن يزيد وهزيمة جيشه فاستولى طاهر على الأهواز واستعمل عماله على الأمصار !

بعد ذلك توجه طاهر الى مدينة واسط وكان فيها الكثير من بجيلة إذ ان بجيلة قد نزلت واسطا كما ذكرنا وكان بها : السندي بن يحيى الحرشي ، والهيثم بن شعبة ، خليفة خزيمة بن خازم ، ولكنه استطاع ان يستولي على واسط وهنا يتضح لنا مواقف بجيلة المتباينه اذ ان منهم الكثير في جيش طاهر وفي نفس الوقت كان منهم الكثير في واسط ! واستطاع طاهر ايضا ان يضم اليه الكوفه . ومن ثم ضم اليه الموصل وعندما اصبحت القيادات لطاهر والولاية العظمى للمأمون أرسل الى قبائل اليمن وهي مايعرف الآن بجنوب المملكه العربية السعودية ودولة اليمن ، أرسل إليهم يزيد بن جرير بن يزيد بن خالد بن عبد الله القسري البجلي للولاية فأصبح واليا عليهم وقيل أنه كان عادلا ومحبوبا فقد أحبوه أهل اليمن وفضلوه !

لما وصل الخبر الى المأمون سر سرورا عظيما ، فقام باستدعاء الولاة ومن ضمنهم يزيد البجلي فأرسله الى اليمن ومعه جند كثيف وخيل كثيرة فلما قدم اليمن دعا أهلها إلى خلع الأمين والبيعة للمأمون ، ووعدهم العدل والإحسان وأخبرهم بسيرة المأمون ، فأجابوه إلى ما طلب ، وترك الأزد منهم تبعيتهم لمحمد بن يزيد المهلبي الأزدي وللأمين الذي يأمره وبايعوا يزيد البجلي للمأمون ، وكتب بذلك إلى طاهر وإلى المأمون ، وسار فيهم أحسن سيرة وأظهر العدل .


كانت هذه الأحداث في عام 196هـ


المصدر : الكامل في التاريخ

سعود بن علي المالكي
06-16-06, 06:07 PM
وفقك الله اخونا العزيز على هذ المعلومات القيمه

التي نحتاج اليها بالفعل


اقدم لك كل الشكر والاحترام صقر تهامه

وادي الضما
06-17-06, 05:29 AM
سلمت يمناك وجعلنا ماعدمناك يالغالي


تقبل فائق الاحترام