صقر تهامه
06-12-06, 04:49 PM
في سنة 65هـ خرج سليمان بن الصرد الخزاعي من جهة العراق مطالبا بدم ابن بنت رسول الله (الحسين) فنادى في أصحابه فخرج اليه الكثير وكان ممن خرج فرسان من بجيلة ومنهم أحمر بن شميط البجلي وعبدالله بن شداد البجلي بقيادة رفاعة بن شداد البجلي ! وكان سليمان ومن معه من جنود يريدون غزو اهل الشام ومن فيهم من أمثال عبيدالله بن زياد
وبلغ عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة خروج ابن صرد فأتياه في أشراف الكوفه في محاولة منهم لإقناعه بالابتعاد عن حرب اهل الشام ، وحتى لايفجعون الناس بأنفسهم وحتى لايقل عدد اهل العراق بعد هذه الغزوة ، وقالا له اترك عدونا يسير الينا وعندها سوف نقاتل كلنا صفا واحدا ! وقد جعل عبدالله بن يزيد لسليمان بن الصرد خراج جوخي ان امسك عن قتال اهل الشام ، فقال سليمان لهما: قد محضتما النصيحة واجتهدتما في المشورة، فنحن بالله وله ، ونسأل الله العزيمة على الرشد ولا نرانا إلا سائرين ! فقال عبدالله بن يزيد اقم حتى نبعث معكم جندا اخر ، ولكن سليمان حث في المسير لان بلغه ان عبيد الله بن زياد قد خرج من الشام للقائهم !!
سار سليمان بجيشه عشية الجمعة لخمس مضين من ربيع الآخر سنة خمس وستين ، فمروا بالاهواز ومروا بقبر الحسين فمكثو عنده قرابة يوم يترحمون عليه ومروا على الانبار ! عندها ارسل اليهم عبدالله بن يزيد مرة اخرى مطالبا اياهم بالصبر وعدم الاستعجال ! فقال سليمان وأصحابه: قد أتانا هذا ونحن في مصرنا، فحين وطأنا أنفسنا على الجهاد ودنونا من أرض عدونا، ما هذا برأي ! فكتب إليه سليمان يشكره ويثني عليه ويقول: إن القوم قد استبشروا ببيعهم أنفسهم من ربهم، وإنهم قد تابوا من عظيم ذنبهم وتوجهوا إلى الله وتوكلوا عليه ورضوا بما قضى الله عليهم !
ثم سار جيش سليمان حتى اتوا قرقيسيا واخذوا من اهلها شيئا يتقووا به على المسير وخرج اليهم امير المدينه واسمه (زفر) واخبرهم ان اهل الشام قد خرج منهم خمسة أمراء بجيوشهم وهم : الحصين بن نمير وشرحبيل بن ذي الكلاع وأدهم بن محرز وجبلة بن عبد الله الخثعمي وعبيد الله بن زياد ! فنصحهم بالاتجاه الى عين الوردة وقدم اليهم بعض النصائح بحكم معرفته بمداخل ومخارج هذا المكان !
فاتجه سليمان الى عين الوردة واقام بها خمسا ويعتقد انها خمسة ايام ! فأقبل اهل الشام بجيوشهم _ طبعا نعلم ان جيش العراق كان فيه فرسان من بجيلة ويعتقد ايضا ان جيش الشام كان فيه فرسان من بجيلة ايضا _ عندما اتى اهل الشام قام سليمان ناصحا لجيشه ومذكرهم بالاخرة !
بعد ذلك قال لهم : إن أنا قتلت فأمير الناس مسيب بن نجبة ، فإن قتل فالأمير عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي من أزد شنوءة (غامد وزهران) ، فإنقتل فالأمير عبد الله بن وال ، فإن قتل فالأمير رفاعة بن شداد البجلي ! فكان مسيب ومن معه اول السرايا الى القتال فالتقى بجيش شرحبيل بن ذي الكلاع وهو من اهل الشام فاقتتلوا فانهزم شرحبيل وعاد مسيب ومعه اسارى وغنائم ! فلما بلغ ذلك عبيدالله بن زياد ارسل اليهم الحصين بن نمير في اثني عشر الفا من الجنود وخرج اليهم سليمان فاقتتلوا ايضا فهزم اهل الشام ومازال الظفر لسليمان الى ان جن عليهم الليل !
فلما اصبح الصباح ارسل عبيدالله بن زياد مددا اخر يقدر بثمانية الاف جندي الى الحصين بن نمير فاقتتلوا مع سليمان وجنوده ولم يوقفهم عن بعضهم الا الصلاة ! ومازالت الامدادت من عبيدالله بن زياد لاهل الشام حتى خرج سليمان ومن معه الى ساحة القتال فقتل سليمان في هذا الموقف ! فأخذ الراية المسيب بن نجبه فقاتل حتى قتل ، ثم اخذ الرايه عبدالله بن سعد الأزدي فحف به الأزد ومعهم غامد وزهران فلما هم بالقتال اتاه خبر اهل العراق وانهم قادمون بالامدادات لمساندته فسر بذلك سرورا عظيما !
قاتل عبدالله بن سعد حتى قتل ! فبقيت الراية ليس عندها احد فنادوا عبدالله بن وال فاذا به يصالي الحرب ولايقوى على الرايه فخرج اليها رفاعة بن شداد البجلي وأخذها فقاتل قتالا شديدا ثم قال لاصحابه من بجيلة وغيرهم : من أراد الحياة التي ليس بعدها موت والراحة التي ليس بعدها نصب، والسرور الذي ليس بعده حزن، فليتقرب إلى الله بقتال هؤلاء المحلين، والرواح إلى الجنة ! فحمل رفاعة بمن معه من قومه فقتل الكثير من اهل الشام !
ولكن اهل الشام تعاطفوا بهم من كل جانب حتى اعادوا رفاعة وقومه الى امكانهم ، فعادت الراية الى احد فرسان العراق ولكنه قتل ! فأتى المسلمون الى رفاعة بن شداد لعلمهم بقوته فطالبوه بأخذ الرايه ولكنه اشار عليهم بالعوده فقام احد جنوده فقال ان ذلك سوف يكون سبب في هلاكنا ! فقال له رفاعة : صدقت ! فأخذ الراية هذا البجلي الفارس وقاتل اهل الشام قتالا شديدا فوقع في اهل الشام هلاك عظيم !
استطاع جيش العراق بقيادة رفاعة ومن معه من فرسان بجيلة من قتل عبدالله بن عزيز احد كبراء الشام وذلك بعد ان عرض عليه رفاعة الامان ولكنه ابى ! ثم تقدم من اهل الشام كرب ين يزيد الحميري في مائة من الجنود فهزمته كتائب رفاعة البجلي ! وعندما جن عليهم الليل اتى رفاعة ليتفقد جيشه ، فكلما وجد رجل قد عقر به فرسه رده الى قومه ليأمن !
التقى حذيفة بن اليمان وجيشه بجيش المثنى بن مخربه العبدي وكان هذا الالتقاء بمكان يسمى صندوداء ! فأقاموا حتى قدم اليهم رفاعه البجلي فأقاموا مع بعضهم قرابة يوم فافترقوا بعدها وكل ذهب الى بلاده . فعاد رفاعة بجيشه الى الكوفة وكان المختار محبوسا ! فقال رفاعة كلمة رائعه وكان منها : إني أنا الأمير المأمور، والأمين المأمون، وقاتل الجبارين، والمنتقم من أعداء الدين، المقيد من الأوتار، فأعدوا واستعدوا وأبشروا، أدعوكم إلى كتاب الله، وسنة نبيه، والطلب بدم أهل البيت، والدفع عن الضعفاء، وجهال المحلين، والسلام .
عندما وصل الخبر الى عبدالملك بن مروان في الشام لم يأبه وافتخر بأن جيشه قد قتل سليمان بن الصرد ومسيب وعبدالله الأزدي وقد كان من أزد شنوءة اي من غامد وزهران !
تبين لنا في هذا القتال قوة بجيلة ومكانتها وقوة فارسهم رفاعة بن شداد البجلي والذي عاد يقود الجيش بمن فيه وهذا يدل على مكانته وفراسته اذ ترأس جيوش المسلمين في القتال وترأس القبائل بعد القتال واصبح اميرا عليهم ، كما قلت فيعتقد ان اهل الشام كان معهم في جيشهم الكثير من فرسان بجيلة لان بجيلة من قبلها كانوا مقيمين في الشام وكان لهم مواقف كثيره ومتباينه وايضا تواجد الكثير من قبيلة خثعم في القتال دليل على ان معهم فرسان بجيلة لان خثعم وبجيلة قبيلة واحده !
المعلومات مستقاه من (الكامل في التاريخ)
لابن الاثير المؤرخ
وبلغ عبد الله بن يزيد وإبراهيم بن محمد بن طلحة خروج ابن صرد فأتياه في أشراف الكوفه في محاولة منهم لإقناعه بالابتعاد عن حرب اهل الشام ، وحتى لايفجعون الناس بأنفسهم وحتى لايقل عدد اهل العراق بعد هذه الغزوة ، وقالا له اترك عدونا يسير الينا وعندها سوف نقاتل كلنا صفا واحدا ! وقد جعل عبدالله بن يزيد لسليمان بن الصرد خراج جوخي ان امسك عن قتال اهل الشام ، فقال سليمان لهما: قد محضتما النصيحة واجتهدتما في المشورة، فنحن بالله وله ، ونسأل الله العزيمة على الرشد ولا نرانا إلا سائرين ! فقال عبدالله بن يزيد اقم حتى نبعث معكم جندا اخر ، ولكن سليمان حث في المسير لان بلغه ان عبيد الله بن زياد قد خرج من الشام للقائهم !!
سار سليمان بجيشه عشية الجمعة لخمس مضين من ربيع الآخر سنة خمس وستين ، فمروا بالاهواز ومروا بقبر الحسين فمكثو عنده قرابة يوم يترحمون عليه ومروا على الانبار ! عندها ارسل اليهم عبدالله بن يزيد مرة اخرى مطالبا اياهم بالصبر وعدم الاستعجال ! فقال سليمان وأصحابه: قد أتانا هذا ونحن في مصرنا، فحين وطأنا أنفسنا على الجهاد ودنونا من أرض عدونا، ما هذا برأي ! فكتب إليه سليمان يشكره ويثني عليه ويقول: إن القوم قد استبشروا ببيعهم أنفسهم من ربهم، وإنهم قد تابوا من عظيم ذنبهم وتوجهوا إلى الله وتوكلوا عليه ورضوا بما قضى الله عليهم !
ثم سار جيش سليمان حتى اتوا قرقيسيا واخذوا من اهلها شيئا يتقووا به على المسير وخرج اليهم امير المدينه واسمه (زفر) واخبرهم ان اهل الشام قد خرج منهم خمسة أمراء بجيوشهم وهم : الحصين بن نمير وشرحبيل بن ذي الكلاع وأدهم بن محرز وجبلة بن عبد الله الخثعمي وعبيد الله بن زياد ! فنصحهم بالاتجاه الى عين الوردة وقدم اليهم بعض النصائح بحكم معرفته بمداخل ومخارج هذا المكان !
فاتجه سليمان الى عين الوردة واقام بها خمسا ويعتقد انها خمسة ايام ! فأقبل اهل الشام بجيوشهم _ طبعا نعلم ان جيش العراق كان فيه فرسان من بجيلة ويعتقد ايضا ان جيش الشام كان فيه فرسان من بجيلة ايضا _ عندما اتى اهل الشام قام سليمان ناصحا لجيشه ومذكرهم بالاخرة !
بعد ذلك قال لهم : إن أنا قتلت فأمير الناس مسيب بن نجبة ، فإن قتل فالأمير عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي من أزد شنوءة (غامد وزهران) ، فإنقتل فالأمير عبد الله بن وال ، فإن قتل فالأمير رفاعة بن شداد البجلي ! فكان مسيب ومن معه اول السرايا الى القتال فالتقى بجيش شرحبيل بن ذي الكلاع وهو من اهل الشام فاقتتلوا فانهزم شرحبيل وعاد مسيب ومعه اسارى وغنائم ! فلما بلغ ذلك عبيدالله بن زياد ارسل اليهم الحصين بن نمير في اثني عشر الفا من الجنود وخرج اليهم سليمان فاقتتلوا ايضا فهزم اهل الشام ومازال الظفر لسليمان الى ان جن عليهم الليل !
فلما اصبح الصباح ارسل عبيدالله بن زياد مددا اخر يقدر بثمانية الاف جندي الى الحصين بن نمير فاقتتلوا مع سليمان وجنوده ولم يوقفهم عن بعضهم الا الصلاة ! ومازالت الامدادت من عبيدالله بن زياد لاهل الشام حتى خرج سليمان ومن معه الى ساحة القتال فقتل سليمان في هذا الموقف ! فأخذ الراية المسيب بن نجبه فقاتل حتى قتل ، ثم اخذ الرايه عبدالله بن سعد الأزدي فحف به الأزد ومعهم غامد وزهران فلما هم بالقتال اتاه خبر اهل العراق وانهم قادمون بالامدادات لمساندته فسر بذلك سرورا عظيما !
قاتل عبدالله بن سعد حتى قتل ! فبقيت الراية ليس عندها احد فنادوا عبدالله بن وال فاذا به يصالي الحرب ولايقوى على الرايه فخرج اليها رفاعة بن شداد البجلي وأخذها فقاتل قتالا شديدا ثم قال لاصحابه من بجيلة وغيرهم : من أراد الحياة التي ليس بعدها موت والراحة التي ليس بعدها نصب، والسرور الذي ليس بعده حزن، فليتقرب إلى الله بقتال هؤلاء المحلين، والرواح إلى الجنة ! فحمل رفاعة بمن معه من قومه فقتل الكثير من اهل الشام !
ولكن اهل الشام تعاطفوا بهم من كل جانب حتى اعادوا رفاعة وقومه الى امكانهم ، فعادت الراية الى احد فرسان العراق ولكنه قتل ! فأتى المسلمون الى رفاعة بن شداد لعلمهم بقوته فطالبوه بأخذ الرايه ولكنه اشار عليهم بالعوده فقام احد جنوده فقال ان ذلك سوف يكون سبب في هلاكنا ! فقال له رفاعة : صدقت ! فأخذ الراية هذا البجلي الفارس وقاتل اهل الشام قتالا شديدا فوقع في اهل الشام هلاك عظيم !
استطاع جيش العراق بقيادة رفاعة ومن معه من فرسان بجيلة من قتل عبدالله بن عزيز احد كبراء الشام وذلك بعد ان عرض عليه رفاعة الامان ولكنه ابى ! ثم تقدم من اهل الشام كرب ين يزيد الحميري في مائة من الجنود فهزمته كتائب رفاعة البجلي ! وعندما جن عليهم الليل اتى رفاعة ليتفقد جيشه ، فكلما وجد رجل قد عقر به فرسه رده الى قومه ليأمن !
التقى حذيفة بن اليمان وجيشه بجيش المثنى بن مخربه العبدي وكان هذا الالتقاء بمكان يسمى صندوداء ! فأقاموا حتى قدم اليهم رفاعه البجلي فأقاموا مع بعضهم قرابة يوم فافترقوا بعدها وكل ذهب الى بلاده . فعاد رفاعة بجيشه الى الكوفة وكان المختار محبوسا ! فقال رفاعة كلمة رائعه وكان منها : إني أنا الأمير المأمور، والأمين المأمون، وقاتل الجبارين، والمنتقم من أعداء الدين، المقيد من الأوتار، فأعدوا واستعدوا وأبشروا، أدعوكم إلى كتاب الله، وسنة نبيه، والطلب بدم أهل البيت، والدفع عن الضعفاء، وجهال المحلين، والسلام .
عندما وصل الخبر الى عبدالملك بن مروان في الشام لم يأبه وافتخر بأن جيشه قد قتل سليمان بن الصرد ومسيب وعبدالله الأزدي وقد كان من أزد شنوءة اي من غامد وزهران !
تبين لنا في هذا القتال قوة بجيلة ومكانتها وقوة فارسهم رفاعة بن شداد البجلي والذي عاد يقود الجيش بمن فيه وهذا يدل على مكانته وفراسته اذ ترأس جيوش المسلمين في القتال وترأس القبائل بعد القتال واصبح اميرا عليهم ، كما قلت فيعتقد ان اهل الشام كان معهم في جيشهم الكثير من فرسان بجيلة لان بجيلة من قبلها كانوا مقيمين في الشام وكان لهم مواقف كثيره ومتباينه وايضا تواجد الكثير من قبيلة خثعم في القتال دليل على ان معهم فرسان بجيلة لان خثعم وبجيلة قبيلة واحده !
المعلومات مستقاه من (الكامل في التاريخ)
لابن الاثير المؤرخ