المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيده للشاعر العشماوي يا شذا المجـدِ في تُخُوم العراقِ


الناي الحزين
07-24-03, 04:28 AM
قصيده للشاعر العشماوي يا شذا المجـدِ في تُخُوم العراقِ





يا شذا المجـدِ في تُخُوم العراقِ
يا بواكيرَ ذكريـــــــاتِ التَّلاقي

يا نخيلاً مــــا زال يُنْتِجُ تَمْــــراً
ويُرينا بَشـــــاشةَ الإِعــــــذاقِ

يا خَيولاً يحـــدِّث الرَّكْضُ عنها
بسبــــاقٍ يَزُفُّ بُشْرَى سبــــاقِ

يا فُراتـــاً، بــه تُرَوَّى المعـــالي
ويُغنِّي بمــــــــائه كُلُّ ســــاقي

يا تَراتيلَ دِجْـــــــلَةِ الخير ، لمَّا
سمـــع النَّهرُ هَمْهماتِ السَّواقي

يا غصوناً،لمَّا انجلى الليلُ عنها
علَّمتْ مَنْ يُحـــــبُّ معنىَ العناق

جادها الغيثُ ، فاستجاب ثَراها
وتَغنَّــــــى بخُضْــــرةِ الأَوراقِ

يا شذا المجد،أنتَ ما زلتَ تَسري
في شرايين مُدْنَــــفٍ مُشتــــاقِ

تُنعش القلـبَ في مســاءٍ حزينٍ
يلبس البـدرُ فيه ثَوْبَ المُحــــاَقِ

تُنعش القلـبَ في مســاءٍ حزينٍ
يلبس البــــدرُ فيه ثَوْبَ المُحاَقِ

يا شُموخَ ابنِ حنْبلٍ،حين أعطى
مثلاً للوفــــاءِ بالميثـــــــــــاقِ

يا ابتسـامَ الرَّشيد ، حين رآهــا
وهي تَنْأى شـــــــديدةَ الإبراقِ

أمطري يا سحـــابةَ الخير أَنَّى
شئتِ ، جُودي بغيثكِ الدَّفَّــــاق

فسيأتي إليَ منــــــــــكِ خَراجٌ
من عطـــاءاتِ ربِّنـــا الرَّزَّاقِ

يا شذا المجد ، أينَ بغـــدادُ عنَّا
ما لها استسلمتْ لطول الفراقِ؟

ما لها ســـافرتْ وراءِ سـرابٍ
ما سقاها إلا سمومَ النِّفاـــــقِ؟

أين بغدادُنــــاَ ، لمـــــاذا تلظَّى
بين أحشــــائها لهيبُ الشِّقاقِ؟

ولمـــــاذا أضلَّها الوَهْـــمُ حتى
أسلمتْهـــــا يداه للإِخفـــــاقِ؟

يا بقلبي تلكَ المَغــاني ، أَراها
تتلوَّى من قَسْــــــــوةِ الإحراقِ

يا بقلبي وجهَ المروءاتِ أمسى
كالحاً مــــن تسلُّـــــطِ الفُسَّاقِ

يا بقلبي صـــــوتَ الحقيقةِ لمَّا
ضـــــاع منَّا في ضَجَّة الأبواقِ

يا شذا المجــد،عين بغدادَ تبكي
يا بقلبــــــــــي مدامــعَ الأحداقِ

آه يـا دارة الرشيــــــد ، رأينـا
كيف تسطو قبيحــــــةُ الأشداق

ورأينـــــا الصِّراعَ ، بين طُغاةٍ
فيكِ ، لا يُؤمــــــنون بالإشفاقِ

كَبُرَ الجرحُ يا حبيبـــــــةُ حتىَ
أصبح الدمعُ حائراً في المآقي

ما استطعْنــا سيراً ، لأنَّا حُـفاَة
ولأنَّ الرؤوسَ في إطــــــراقِ

ولأنَّ الإعصــــــارَ هَبَّ علينا
وبقاياَ الخيـــــــــام دُوْنَ رِواَقِ

ولأنَّا عن نَبْعِنــــــــــا قد شُغِلنا
بسراب المَجــــــــاهلِ الرَّقْراقِ

يا شــذا المجدِ،عينُ بغداد تبكي
وتعـــــــاني من شدَّةِ الإرهاقِ

أين رايـــــاتُ خالدٍ ، والمثنَّى
أينَ إشراقةُ الصَّباحِ العراقي؟

أين فَتْحُ الفــتوحِ يومَ رســــمنا
لخيول الإيمـــانِ دَرْبَ انطلاقِ؟

حين سُقْنــا قوافلَ الخير، سُقْنا
للبرايا مكــــــارمَ الأخــــــلاقِ

ومددْنــــــا لهم جسورَ التَّآخي
وفتحنـــــا منــــــــافذَ الآفــاقِ

هكـذا يا عــراقُ ، واراكَ عنَّا
في وحولِ الرَّدَى جُنونُ الرِّفـاقِ

فتحوا البــــاب للجراثيم حتَّى
صِرْتَ تَشكو من"حَصْبَة ٍ"وحُمَاَقٍ

قدَّسـواالوهم،وامتطواكلَّ ظهر
غير ظهـــــر الخشـــــوعِ للخلاَّق

لكأني أرَى " حلَبْجــة" تسقي
عطش الظُّلْمِ بالدَّمِ المُهْــــــــــراقِ

هكذَا يا عــــــراقُ صِرْتَ حبيباً
بينَ بــــــاغٍ ومُلْحـــدٍ أَفَّــــــــــاقِ

في خِضمِّ القـصفِ العنيف،رأينا
كيف تبدو حضـــــــارةُ الأَطباقِ

ورأينـــــــا حضارةَ القومِ عُنْفاً
تتلقَّى الأَرواحَ بالإِزْهــــــــــــاقِ

تَهْدم الدارَ، تقتلُ الطـفلَ، ترمي
بشظايـــا أحقادها مَـــــنْ تُلاقي

لمَّعَتْ وجهَها الدَّعـاوىَ ، ولكنْ
مالها عند ربِّنـــــا مِنْ خَـــــــلاَقِ

يا شذا المجد في عراقِ الأَماني
والمنايـــــــــا ، والوَرْدِ والحُرَّاق

يا شذا المجد في عـراق التَّجلِّي
والتَّخلّيِ ، والخِصْــــبِ والإملاقِ

طـوَّقَتْ أمتي الحـوادثُ ، حتّى
أصبحـتْ تشتكــــي من الأطـواقِ

ما يَئِسْنـــــــاَ-واللهِ-إنـــاَّ لنرجو
فَــــــــرَجَ اللهِ ، بعدَ هذا الخِنَـاقِ

ما يئسْنــــاَ ، فإِنَّ طَعْم المآسـي
في سبيل الرحمنِ ،حَلْوُ المـــذاقِ

سوف تفنى حجَـافلُ الظُّلمِ مهما
أحكمتْ غُلَّهــــــا على الأَعنــاقِ

يدّعي المُدَّعونَ،والحـقُّ شَمْسٌ
تُلْجِمُ المُدَّعــــــــينَ بالإشْــــراقِ

ريـــــــــــم
07-24-03, 04:50 AM
مرحبا فيك اخوي ابو اصيـــــــل

وشكرا على موضوعك هذا الرائع للشاعر الكبير عبدالرحمن العشماوي..

وانا اضيف لك قصيده من قصائده المؤثره والجميله..


{ ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي
وشكا الفُراتُ إلىَّ من عَبَراتي
وجرتْ عليَّ عيونُ دجلةَ أَدْمُعاً
لما رأتني واهنَ الخُطواتِ
واستفظع القمرُ المنيرُ حكايتي
فبدا كسيفَ الوجه في الظلماتِ
وبكتْ عليَّ الشمس حين تهشَّمتْ
نظرات مَشْرقها على نظراتي
حتى شفاه الفجر لم تَرْسُمْ لنا
لما رأتني، ساحرَ البَسَماتِ
واستوحشتْ بغدادُ لمَّا أبصرتْ
ما خطَّت المأساةُ في قَسَماتي
بغدادُ هارون الرشيدِ تلفَّعتْ
بسوادها، وبكتْ على الحُرُماتِ
وكأنها لم ترسم التاريخَ في
أهدابها صوراً من العَزَماتِ
وكأنها لم تزدهرْ بعلومها
يوماً، ولم ترفعْ مقام دُعاةِ
وكأنَّ عينَ المجد ما اكتحلتْ بها
واستمتعتْ بزهورها النَّضِراتِ
وكأنَّ أهدابَ الرَّصافةِ ما رأتْ
سِرْبَ المها، وهوادجَ الخَفِرَاتِ
وكأنَّ فرسان المبادىء ما بنوا
قممَ الشموخ، وهم على الصَّهواتِ
يا إخوة الإسلام، يا أهل النُّهَى
في الأرض، يا من تسمعون شَكَاتي
للفقر وجهٌ يا أحبَّةُ كالحٌ
وفمٌ يردِّد أسوأ الكلماتِ
أمَّا يداه فَقُدَّتا من صخرةٍ
والصوت صوتٌ موحش النَّبَراتِ
صورٌ يحسُّ بها فقيرٌ بائسٌ
مازال يشكو من وجوهٍ قُساةِ
يا إخوةَ الإسلام، دونكم اللَّظى
مازال يحرق «دِجْلتي» و«فُراتي»
بيني وبينكم السِّياج، فما أرى
إلا طوابيراً من البَعَثاتِ
سلكوا إلى التفتيش ألفَ طريقةٍ
وأَبَوا سلوكَ مسالكِ الرَّحَماتِ
هذا الحصارُ، جريمةٌ رُسِمَتْ لنا
في شكلِ أوراقٍ ومؤتمراتِ
ما ذنبُ أرملةٍ تكفكفُ دمعَها
ودموعَ أبناءٍ لها وبنات؟؟
ماذنبُ أطفالٍ صغارٍ أصبحوا
كهياكل الأشباح في الطرقات؟
يلقون بَرْدَ شتائهم وصقيعَه
ورياحَه الهوجاءَ شِبْهَ عُراةِ
ما ذنب ُ شعبٍ جائعٍ، ولسانه
مازال يمدح قائدَ النَّزوَاتِ؟!
إنَّ الذي تستهدفون عراقنا
من أجله، يختال في الشُّرُفاتِ
حاصرتمونا باسمه، وهو الذي
بيد الحصار قضى على رغباتي
أوَّاه من جور الحصار، ومن يدٍ
تغتالني وتنام فوق رفاتي
ياغربُ يا عقلاءَه، يا من لهم
من رحمة الإنسان قَدْرُ نَوَاةِ
يا إخوةَ! الإسلام، يا أهلَ النُّهى
لا تخنقوا بسكوتكم عَبَراتي
أنسيتموا أنَّا نعاني ضعفَ ما
عانيتموا من عاشق النكَباتِ؟
أنتم ترون، وتسمعون، ونحن في
قلب اللَّظى نُصْلى بجور طُغَاةِ
نحيا على وَجَلٍ حياةَ معذَّبٍ
يحظى بماءٍ آسنٍ وفُتاتِ
يكفي بأنفسنا أكتئاباً أننا
نلقاه في الرَّوحاتِ والغدواتِ
أقلامنا يَبِسَتْ على أوراقنا
لم تكتحلْ يوماً. بحبرٍ دَوَاةِ
إنَّا نرى غَزْوَ الكويتِ جريمةً
نَكْرَاء، ساقتْنا إلى الأَزَماتِ
ونرى انتهاكَ حقوق جارٍ آمنٍ
جُرْماً يخالف مُحكمَ الآياتِ
خَطَراتُ أنفسنا، ونَبْضُ قلوبنا
لا تستجيب لهذه النَّْعَراتِ
فَعلامَ يجعلنا الحصار فريسةً
للفقر والأمراضِ والعَثَراتِ
قلبي يناديكم بصادقِ نَبْضِه:
لا تكسروا باسم العدوِّ قَنَاتي
أحبابنا لاتصرفوا نظراتكم
فستُبصرون البؤس في قسماتي }.


شعر / عبدالرحمن صالح العشماوي

ابو امل
07-24-03, 05:41 AM
الاخ ابو أصيل ما شاء الله عليك وعيني عليك بااااارده بدايه قويه تبشرنا بمولد كاتب كبير في منتدانا الغالي الى الامام اخوي وننتضر جديدك وتقبل تحياتي

اختى الغاليه ريم مشكوره الف شكر على الاضافه الحلوة وتقبلي تحياتي